
انسلخ المقدم جدو محمد أدمو همه عن صفوف قوات الدعم السريع، في تطور يسلط الضوء على التحولات التي تشهدها البنية القيادية للقوات، وسط تقارير عن انشقاقات في صفوف عدد من القيادات الميدانية.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام المنسوبة إلى جدو، إذ تشير المعلومات الواردة إلى أنه كان يتولى الإشراف على قطاع الحراسات الخاصة المكلف بتأمين قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وشقيقه عبد الرحيم دقلو.
وتتمثل أهمية هذه الخطوة، حال تأكد تفاصيلها، في ارتباطها بشخصية قيل إنها كانت تعمل ضمن منظومة التأمين الخاصة بالقيادة العليا لقوات الدعم السريع، وهي منظومة تعتمد على مستويات عالية من الثقة والتنسيق الأمني.
ومن شأن مغادرة مسؤول يتولى مهام من هذا النوع أن تثير تساؤلات بشأن وضع منظومة الحماية والولاءات داخل الدائرة المقربة من القيادة، غير أن تقدير حجم التأثير الفعلي للخطوة يظل مرتبطاً بتوافر معلومات موثوقة حول طبيعة منصب الضابط السابق، وتوقيت انشقاقه، والجهة التي انضم إليها.
ويأتي الحديث عن انشقاق المقدم جدو في سياق تقارير متداولة عن مغادرة قيادات وأفراد لقوات الدعم السريع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعدد جبهات القتال في السودان.
وتؤثر الانشقاقات، عندما تشمل شخصيات ذات خبرة ميدانية أو مهام قيادية وأمنية، في تماسك الوحدات العسكرية، كما قد تفتح الباب أمام مراجعة الولاءات داخل التشكيلات المختلفة، خصوصاً إذا تكررت وشملت مستويات متعددة من القيادة.
لكن تقييم مدى اتساع هذه الظاهرة يتطلب التمييز بين حالات الانشقاق المؤكدة، والإعلانات التي لم تُتحقق تفاصيلها بصورة مستقلة، إلى جانب تحديد الرتب والمهام الفعلية للأشخاص المعنيين.
وتبرز أهمية الواقعة في ارتباطها المعلن بدائرة الحراسات الخاصة لحميدتي وشقيقه، وهو ما يجعلها محل اهتمام من الناحية الأمنية والتنظيمية، إذا ثبتت صحة المعلومات المتعلقة بموقع الضابط السابق داخل هذه المنظومة.
وفي المقابل، لا تكفي واقعة انشقاق واحدة، بمفردها، للحكم بحدوث انهيار شامل في الهيكل القيادي، إذ يتوقف قياس أثرها على طبيعة المعلومات التي قد يكشفها المنشق، ومدى تأثير مغادرته في الترتيبات الأمنية والقيادية القائمة.

















