
ربك – أحمد جبريل التجاني- في خطوة استثنائية وجريئة، أعلن أهالي مدينة ربك، عاصمة ولاية النيل الأبيض، رفضهم العملي لقرار رئيس الوزراء، د. كامل إدريس، القاضي بإعفاء كافة المواطنين من رسوم مياه الشرب حتى نهاية العام 2026.
واعلنو رغبتهم في استمرار دفع الرسوم لضمان استدامة الخدمة وتفادي انهيارها الكلي.
وعلى الرغم من الطابع الخدمي للقرار المركزي الا انه القى بظلال سالبة على ارض الواقع إذ تسبب في تجفيف الموارد المالية لهيئة مياه الشرب وعطل قدرتها على إجراء الصيانة الدورية لآلياتها وسداد ديونها المتراكمة وانعكس هذا العجز المالي مباشرا على معدات إنتاج المياه مما أدى الي تذبذب حاد وانخفاض كبير في الإمدادات في المدينه على. الرغم من الجهود الحديثة التي بذلتها وزارة ماليه الولاية لتدارك الموقف.
وتفاقمت الأزمة الخدمية عقب الاستهداف الأخير الذي طال محطات توليد الكهرباء من قِبل المليشيا المتمردة، مما شل حركة تشغيل محطات المياه. وأمام هذا الواقع، تقدم التربوي موسى فضل الله بمقترح عملي حظي بتأييد واسع، يدعو فيه المدير التنفيذي لمحلية ربك لتبني مبادرة شعبية تلتزم بموجبها كل أسرة بدفع مبلغ (100) ألف جنيه سوداني، على أن تُخصص هذه المبالغ مباشرة لصالح هيئة المياه لتحسين الخدمة وتأمين التشغيل.
في سياق متصل، أكد خبراء ومختصون أن الحل الجذري لمعضلة المياه في ربك يكمن في التحول نحو الطاقة البديلة، مشيرين إلى أن محطة المياه بحاجة عاجلة لمنظومة طاقة شمسية تقدر تكلفتها الإجمالية بأقل من تريليون جنيه سوداني، وهي كفيلة بإنهاء الأزمة التشغيلية تماماً.
هذا وعبر قطاع عريض من المواطنين عن استعدادهم التام لدعم وتمويل مبادرة فضل الله، موجهين نداءً عاجلاً لوالي ولاية النيل الأبيض بضرورة مخاطبة الحكومة الاتحادية لاستثناء الولاية من قرار رئيس الوزراء، ومنحها الضوء الأخضر قانونياً لتحصيل المبالغ لدعم الهيئة واستعادة استقرار الإمداد المائي.















