اخبار

ارتفاع وتباين في أسعار في خراف الأضاحي

شهدت أسعار خراف الأضاحي في بعض الولايات السودانية، خاصة ولايات الشمال والوسط، ارتفاعاً كبيراً مع اقتراب موعد عيد الأضحى للعام 2026م مقارنة بالعام الماضي، حيث تراوحت الأسعار بين 650 ألف جنيه سوداني ومليون و400 ألف جنيه سوداني حسب حجم الخراف ونوعها، بينما كانت الأسعار في العام 2025م تتراوح بين 300 ألف و800 ألف جنيه بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل.

 

 

 

في المقابل، تشهد ولايات غرب السودان، خاصة غرب كردفان وولايات دارفور، استقراراً نسبياً في أسعار الخراف، حيث تراوحت الأسعار بين 300 ألف و400 ألف جنيه، في حين تبلغ قيمة الجمل الحاشي (رأس الماشية من الأبقار) نحو ألف و250 إلى ألف و300 جنيه، أي ما يعادل سعر خروف واحد تقريباً في ولايات الشمال. ويعود ذلك إلى توقف حركة الماشية من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك بسبب الحرب المستمرة.

 

 

 

وأرجع تاجر الماشية في سوق مدينة عطبرة، عبد القادر جبار، أسباب ارتفاع الأسعار هذا العام إلى زيادة تكلفة الترحيل والعلف، مشيراً إلى أن إيجارات سيارات الترحيل ارتفعت من ثلاثة ملايين جنيه إلى ستة ملايين جنيه، كما ارتفعت رسوم “ارتكازات الطريق” (نقاط التفتيش غير الرسمية) من مليون وخمسمائة ألف جنيه إلى ثلاثة ملايين جنيه، وأوضح أن التاجر يحتاج إلى 10 ملايين جنيه كتكلفة ترحيل فقط للخرفان من ولاية إلى أخرى.

 

 

من جانبه، قال مقرر شعبة الماشية الحية، خالد وافي، إن موسم عيد الأضحى يشهد ارتفاعاً في الأسعار لأسباب خارجية، أبرزها الحرب، إذ إن معظم مناطق الإنتاج (كردفان ودارفور الكبرى، إضافة إلى النيل الأزرق وسنار) تقع في مناطق تماس أو متأثرة بالصراع، مما يقيد حركة المواشي عبر الارتكازات والطرق التي تترتب عليها مبالغ كبيرة، إلى جانب الجبايات التي تفرض على المواشي، وكلها عوامل تؤدي إلى ارتفاع سعر رأس الخروف.

 

 

 

وكشف وافي أن العاصمة الخرطوم كانت، قبل الحرب، تستهلك نحو 800 ألف رأس من الأضاحي، بينما تستهلك حالياً نحو 150 ألف رأس فقط، وأرجع ذلك إلى ضعف القوة الشرائية وارتفاع الأسعار التي لم تعد في متناول المواطنين، إضافة إلى نزوح عدد كبير من السكان بسبب الحرب.

 

 

وأشار وافي إلى أن السودان خرج من سوق صادرات الهدي (الأضاحي المقدمة للحجاج) منذ أكثر من عشرين عاماً، وما يتم حالياً هو تصدير أضاحٍ للمواطنين السعوديين فقط، بينما يأتي الهدي من دول أخرى مثل الصومال وجيبوتي وكرواتيا ورومانيا، التي تتميز بتكلفة إنتاج أقل.

 

 

في الأثناء، قال تاجر الماشية في أحد أسواق ولاية القضارف، دفع الله الهادي إبراهيم، إن سوق القضارف يشهد زحاماً كبيراً لشراء خرفان عيد الأضحى، موضحاً أن الأسعار تتفاوت بين 650 ألف و850 ألف جنيه، وأنه نادراً ما يشتري مواطن خروفاً بسعر مليون أو مليون ومائتي ألف جنيه، في مؤشر واضح على تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى