اخباراقتصاد

سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الأربعاء

سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الأربعاء,في تطور يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوق الصرف السودانية، عاودت أسعار العملات الأجنبية الارتفاع مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد حالة من الاستقرار النسبي خلال اليومين الماضيين. وأظهرت مؤشرات التداول المتداولة بين التجار صعود الدولار الأمريكي وعدد من العملات العربية والأجنبية الرئيسية، وسط استمرار التفاوت في الأسعار بين المدن والأسواق واختلاف مستويات العرض والطلب.

 

 

 

وبحسب مؤشرات التداول المتداولة بين التجار، سجل سعر بيع الدولار الأمريكي في السوق الموازية 8,203.07 جنيه، مقابل متوسط شراء بلغ 8,100 جنيه، ما يعكس استمرار الفجوة بين سعر البيع والشراء، وهي فجوة تعكس حالة التذبذب وعدم اليقين التي تسيطر على تعاملات السوق غير الرسمي. ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام قليلة من استقرار نسبي شهدته السوق، حيث تراوحت الأسعار بين 8,100 و8,200 جنيه للدولار الواحد.

 

 

 

 

ولم يقتصر الارتفاع على الدولار الأمريكي فحسب، بل شمل معظم العملات العربية والأجنبية الرئيسية. فقد سجل الريال السعودي سعر بيع بلغ 2,185.27 جنيه، مقابل متوسط شراء بلغ 2,157.81 جنيه، فيما سجل الدرهم الإماراتي سعر بيع بلغ 2,233.41 جنيه، ومتوسط شراء بلغ 2,205.34 جنيه. أما اليورو الأوروبي، فقد سجل سعر بيع بلغ 9,329.10 جنيه، ومتوسط شراء بلغ 9,211.87 جنيه، فيما سجل الجنيه الإسترليني سعر بيع بلغ 10,874.66 جنيه، ومتوسط شراء بلغ 10,595.75 جنيه.

 

 

 

وفيما يتعلق بالعملات العربية الأخرى، سجل الجنيه المصري سعر بيع بلغ 157.60 جنيه، ومتوسط شراء بلغ 155.62 جنيه، فيما سجل الريال القطري سعر بيع بلغ 2,253.59 جنيه، ومتوسط شراء بلغ 2,225.27 جنيه. أما الدينار البحريني، فقد سجل متوسط شراء بلغ 21,225.79 جنيه، فيما سجل الريال العماني متوسط شراء بلغ 21,038.96 جنيه، وسجل الدينار الكويتي متوسط شراء بلغ 26,332.90 جنيه، والدينار الأردني متوسط شراء بلغ 11,440.68 جنيه.

جدول أسعار العملات في السوق الموازي

| العملة | سعر البيع | متوسط الشراء |

|——–|———-|————-|

 

| الدولار الأمريكي | 8,203.07 | 8,100.00 |

 

| الريال السعودي | 2,185.27 | 2,157.81 |

 

| الدرهم الإماراتي | 2,233.41 | 2,205.34 |

 

| اليورو | 9,329.10 | 9,211.87 |

 

| الجنيه الإسترليني | 10,874.66 | 10,595.75 |

 

| الجنيه المصري | 157.60 | 155.62 |

 

| الريال القطري | 2,253.59 | 2,225.27 |

 

| الدينار البحريني | — | 21,225.79 |

 

| الريال العماني | — | 21,038.96 |

 

| الدينار الكويتي | — | 26,332.90 |

 

 

| الدينار الأردني | — | 11,440.68 |

ويأتي هذا الارتفاع في السوق الموازي في وقت تواصل فيه البنوك السودانية تثبيت أسعارها الرسمية عند مستويات أدنى بكثير، مما يوسع الفجوة بين السوقين. ففي بنك الخرطوم، على سبيل المثال، بلغ سعر بيع الدولار 4,231.50 جنيه، مقابل 4,200 جنيه للشراء، فيما سجل بنك أم درمان الوطني 3,778.13 جنيه للبيع، و3,750 جنيه للشراء. أما بنك النيل، فقد سجل أعلى سعر لبيع الدولار بين البنوك عند 6,448 جنيه، يليه بنك المال المتحد عند 5,550.07 جنيه، بينما بلغ سعر البيع 4,533.75 جنيه في بنك السودان الفرنسي وبنك العمال الوطني وبنك الجزيرة السوداني الأردني.

 

 

وتعكس هذه الفجوة الواسعة بين السوق الموازي والبنوك استمرار انفصال السوق الرسمي عن واقع السوق الفعلي، وعجز البنوك عن تلبية الطلب المتزايد على النقد الأجنبي بأسعار تنافسية، مما يدفع المواطنين والتجار إلى اللجوء إلى السوق الموازي لتلبية احتياجاتهم، سواء للاستيراد أو السفر أو العلاج أو التحويلات.

 أسباب الارتفاع

ويرجع متعاملون في سوق الصرف هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها:

**أولاً: تراجع المعروض من النقد الأجنبي**، خاصة في الخرطوم وبورتسودان، نتيجة لتراجع التدفقات الرسمية عبر القنوات المصرفية، وضعف التحويلات الخارجية، وتراجع الصادرات الرسمية.

 

 

**ثانياً: زيادة الطلب التجاري**، مع استمرار احتياجات المستوردين لتأمين السلع الأساسية والمواد الخام، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد وارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية.

 

 

**ثالثاً: توقف السيولة في بعض المدن**، حيث تشهد بعض المناطق توقفاً شبه كامل لعمليات التداول المصرفي، مما يزيد من الضغط على السوق الموازي.

 

 

**رابعاً: المضاربات**، حيث يستغل بعض التجار حالة عدم اليقين لتحقيق مكاسب سريعة، مما يسهم في رفع الأسعار بشكل مصطنع.

 

 

 

**خامساً: استمرار الحرب**، وما خلفته من تدهور في البنية التحتية، وتعطيل للقطاعات الإنتاجية، وتراجع في الإيرادات العامة، مما يزيد من الضغوط على العملة المحلية.

 

 

## تباين بين المدن

ويشهد السوق الموازي تبايناً كبيراً في الأسعار بين المدن المختلفة، حيث تختلف الأسعار من ولاية إلى أخرى، بل ومن سوق إلى آخر، نتيجة لاختلاف مستويات العرض والطلب، وتفاوت تكاليف النقل والترحيل، واختلاف مصادر العملة الأجنبية. ففي حين تتراوح الأسعار في الخرطوم وبورتسودان بين 8,100 و8,203 جنيه للدولار

 

تداعيات على الاقتصاد

وينعكس هذا الارتفاع في أسعار العملات الأجنبية مباشرة على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، حيث يضطر التجار إلى إعادة تسعير سلعهم بشكل متكرر لمواكبة التغيرات في سعر الصرف، مما يزيد من معدلات التضخم، ويضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. وكان الجهاز المركزي للإحصاء قد أعلن ارتفاع التضخم السنوي إلى 26.14% في أغسطس 2026، بواقع 38.05% في المدن و19.26% في الريف، وأرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار معظم مجموعات السلع والخدمات، ومن بينها الغذاء والمشروبات، والصحة، والنقل، والاتصالات، والتعليم.

 

 

توقعات مستقبلية

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع العملات الأجنبية في السوق الموازي مرهون بعوامل عدة، من بينها استقرار الأوضاع الأمنية، وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية عبر القنوات الرسمية، وتراجع عمليات المضاربة، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية جذرية. إلا أنهم يحذرون من أن أي تصعيد عسكري أو تطورات سياسية قد تعيد الضغوط على العملة المحلية مرة أخرى، وتدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.

 

 

 

ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سيستمر هذا التدهور في قيمة الجنيه السوداني؟ وهل ستتمكن الحكومة من اتخاذ إجراءات فعالة لوقف هذا النزيف، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التفاقم في ظل استمرار الحرب وغياب الحلول الجذرية؟

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى