أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة بيان إدانة شديد اللهجة عقب هجوم مسلح استهدف وحدات من الجيش التشادي داخل الحدود الجنوبية لـ تشاد، ونُسب إلى عناصر تابعة لـ قوات الدعم السريع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات التشادية، بحسب مصادر متطابقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مجموعة مسلحة من الدعم السريع توغلت داخل الأراضي التشادية عقب انسحابها من منطقة جرجيرة بولاية شمال دارفور، ووصلت إلى منطقة تُعرف بـ«دبيندة»، حيث نفذت هجوماً مباشراً على مواقع للجيش التشادي، أدى إلى تدمير عدد من المركبات العسكرية وسقوط ضحايا بين الجنود.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الحادثة تأتي في سياق توترات متكررة على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد، لافتة إلى وقوع هجوم سابق بطائرة مسيّرة داخل الأراضي التشادية قبل نحو شهر، أسفر حينها عن خسائر في صفوف الجيش التشادي، وسط حديث عن محدودية الرد الرسمي في ذلك الوقت.
وفي بيانها، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية إدانتها للهجوم، ووصفت ما جرى بأنه عمل إجرامي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، مجددة موقفها الرافض لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، وداعية إلى احترام سيادة الدول وحماية أرواح المدنيين والعسكريين.
وفي تطور ذي صلة، أفادت مصادر تشادية، نقلتها مواقع إخبارية محلية، بأن قوة مسلحة هاجمت حامية عسكرية قرب الحدود السودانية، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية في صفوف الجيش التشادي.
وأوضحت أن القوة المهاجمة كانت تطارد عناصر انسحبت إلى داخل الأراضي التشادية عقب اشتباكات دارت في منطقة جرجيرة والمناطق المحيطة بها داخل السودان.
ويعكس هذا التصعيد هشاشة الوضع الأمني على الحدود المشتركة بين السودان وتشاد، في ظل مخاوف إقليمية متزايدة من امتداد النزاع السوداني إلى دول الجوار، ومطالب متصاعدة بتشديد الرقابة الحدودية ومنع تسلل الجماعات المسلحة عبر الحدود.









