أكدت تقارير استخباراتية أميركية أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بلغ ذروته، مع شروع الطرفين في تهيئة المسرح لاحتمال مواجهة عسكرية مباشرة، وسط تسريبات عن ضربة أميركية وشيكة تستهدف منشآت إيرانية حساسة.
وأفادت سي إن إن، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن طهران أعدّت «بنك أهداف» يشمل القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، ولا سيما في العراق وسوريا، في إطار خطط طوارئ للرد السريع على أي هجوم تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب.
استعدادات متقابلة وتصعيد محسوب
ووفق التقديرات، لم تنتظر إيران ترجمة التهديدات إلى أفعال، بل بدأت فعلياً وضع سيناريوهات رد قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة، في حال استهداف منشآتها الحيوية أو بنيتها العسكرية. ويعكس هذا التحرك، بحسب مصادر أمنية، جدية طهران في الرد المباشر وعدم الاكتفاء برسائل سياسية.
في المقابل، شرعت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون في خطوات احترازية لتقليص الخسائر البشرية، شملت إجلاء موظفين غير أساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، وفق ما نقلته نيويورك تايمز.
خيارات أميركية مفتوحة
وتبحث واشنطن، بحسب المصادر، سلّة خيارات تتراوح بين ضربات جوية دقيقة تستهدف المنشآت النووية ومواقع الصواريخ الباليستية، أو هجوم سيبراني واسع يطال أجهزة الأمن الإيرانية. وتزامن ذلك مع تحركات بحرية وجوية وإعادة تموضع لبعض الوحدات في المنطقة.
الاحتلال يرفع الجاهزية
وفي السياق ذاته، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير تعليمات بتعزيز منظومات الدفاع الجوي، مع دعوة المستوطنين للالتزام بالإرشادات الرسمية، تحسباً لرد إيراني غير مباشر عبر استهداف حلفاء واشنطن.
مشهد مفتوح على الاحتمالات
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف على حافة تصعيد كبير، مع حديث متزايد عن أن نافذة القرار قد تُحسم خلال ساعات. ويرى مراقبون أن أي ضربة أميركية لن تكون بلا كلفة، في ظل قدرة إيران على توسيع دائرة الرد لتشمل الملاحة الدولية وقواعد عسكرية وأهدافاً إقليمية.
وبين ضغوط «حافة الهاوية» ومسارات الردع المتبادل، تبقى الأنظار مشدودة إلى البيت الأبيض لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستمضي في خيار المواجهة أم تُبقي التصعيد في إطار الرسائل والضغط السياسي.
