
طمأنت السلطات بولاية كسلا المواطنين بشأن ظاهرة انتشار ونفوق الفئران، مؤكدة أن الحالات المسجلة تتركز في مناطق الشجراب وخشم القربة والحفائر وضفتي نهر عطبرة، وأن الظاهرة ليست جديدة، إذ سبق رصدها في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف.
وأوضحت الجهات المختصة أن السبب الرئيسي يعود إلى التكاثر الكبير للفئران نتيجة توقف حملات المكافحة خلال العامين الماضيين بسبب الحرب، مشيرة إلى أن وصولها إلى كسلا تم في شكل أسراب كبيرة قادمة من مسافات بعيدة، مع توقعات بانحسار الظاهرة خلال فترة وجيزة.
وأكدت السلطات أن الفحوصات المعملية التي أُجريت على عينات من الفئران الحية والنافقة أظهرت نتائج سالبة، ولا تشير إلى حملها لأي أمراض أو مخاطر صحية.
من جانبه، قال وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية كسلا، خضر رمضان، إن ما تشهده محلية خشم القربة يُعد ظاهرة غير مألوفة من حيث الحجم، موضحاً أن الفئران قادمة من ولاية سنار، وأن توقف حملات المكافحة لعامين أسهم بشكل مباشر في انفجار أعدادها. وأضاف أن النفوق طبيعي ولا يرتبط بأي أمراض، مرجعاً السبب إلى نقص الغذاء، ما يؤكد الطابع البيولوجي للحدث.
وفي السياق ذاته، أظهرت تقارير لجان علمية في ولايات أخرى، من بينها ولاية الجزيرة، أن النفوق ناتج عن زيادة عددية طبيعية بعد غياب المكافحة، دون تسجيل أي مؤشرات على تسمم أو أسباب وبائية أو كيميائية.
وشددت اللجان على أهمية استمرار الرصد والوقاية البيئية وطمأنة السكان، مؤكدة أن التخلص من الفئران النافقة يتم بطرق آمنة بيئياً، وأن جميع العينات المخبرية جاءت خالية من أي مسببات خطيرة.






