اخبار

طائرة 25 Mig وكشف الدعاية

في سياق مواجهة التضليل الإعلامي الذي قد تلجأ إليه غرف الدعاية التابعة للمليشيا، عبر الترويج لصور ومقاطع تُظهر المقاتلة الروسية المتطورة MiG-31 والادعاء زورًا بأنها الطائرة الأقدم MiG-25 التي تجاوزها الزمن، تبرز أهمية الاستباق بالوعي التقني والفني لكشف الفوارق الجوهرية بين الطائرتين وإبطال هذا الخلط المتعمد.

 

أول أوجه التمييز الواضحة تتعلق بالهيكل والأبعاد. فعلى الرغم من التشابه الشكلي العام، تُعد MiG-25 أكبر حجمًا وأكثر بدائية في تصميمها، بينما تتميز MiG-31 بانسيابية أعلى وبنية أكثر تكثيفًا وتطورًا. ويظهر الفرق بوضوح في تصميم المقدمة؛ إذ تمتلك MiG-25 أنفًا طويلًا ومدببًا بشكل حاد، في حين تأتي MiG-31 بأنف أقصر وأكثر اندماجًا مع جسم الطائرة، لاحتوائه على رادارات متقدمة تعتمد على تقنيات المسح الإلكتروني.

 

أما من حيث العقيدة القتالية والمهام، فالفجوة التقنية بين الطائرتين واسعة. فقد صُممت MiG-25 أساسًا كمقاتلة اعتراض خالصة، تفتقر تمامًا لقدرات القصف الأرضي أو تعدد المهام، واقتصر دورها تاريخيًا على التحليق بسرعات عالية لاعتراض الأهداف الجوية. في المقابل، تمثل MiG-31 قفزة نوعية وتطويرًا جذريًا، إذ تحولت إلى منصة قتالية متكاملة قادرة على تنفيذ مهام متعددة، تشمل القصف الأرضي الدقيق، والتعامل مع الأهداف الجوية والصاروخية بكفاءة عالية.

 

وبناءً على هذه الحقائق الفنية، فإن محاولة الخلط بين MiG-25 وMiG-31 لا تعدو كونها تزييفًا عسكريًا مكشوفًا، يسقط أمام أبسط المعايير التقنية والمعرفية.

 

محمد مصطفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى