اخبار

تطورات جديدة وغير مسبوقة في السعودية

كشفت تقارير إعلامية دولية عن تحركات عسكرية يجري الإعداد لها في اليمن، وسط مؤشرات على توجه المملكة العربية السعودية لدعم عملية تهدف إلى استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو مضيق باب المندب.

 

 

ونقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين إقليميين وغربيين ومصادر مطلعة، أن السعودية تدرس خيارات عسكرية متعددة للتعامل مع التطورات الأخيرة في اليمن، بعد التغيرات الميدانية التي شهدها الساحل المطل على البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

 

 

وبحسب المصادر، فإن القوات اليمنية المتحالفة مع الرياض ستكون في مقدمة أي عملية عسكرية محتملة، على أن تحصل على دعم جوي سعودي، فيما تشير التقديرات إلى أن العملية قد تنطلق خلال الأسابيع المقبلة إذا اكتملت الترتيبات العسكرية واللوجستية اللازمة.

 

 

 

باب المندب في قلب التحركات

وأكدت المصادر أن أحد الأهداف الرئيسية للعملية المرتقبة يتمثل في استعادة السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

 

 

 

وتأتي هذه التحركات بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة الساحلية، حيث ترى جهات إقليمية أن استمرار الوضع الحالي يمنح جماعة الحوثيين نفوذاً كبيراً على حركة التجارة الدولية وخطوط الملاحة البحرية.

 

 

 

ويُنظر إلى باب المندب باعتباره شرياناً استراتيجياً للتجارة العالمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض الممرات البحرية الأخرى في المنطقة، الأمر الذي زاد من أهمية الحفاظ على انسياب حركة السفن التجارية وناقلات النفط عبر البحر الأحمر.

 

 

 

خياران مطروحان

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها رويترز، فإن صناع القرار يدرسون خيارين رئيسيين للعملية العسكرية المحتملة.

 

 

الخيار الأول يتمثل في تنفيذ هجوم محدود يتركز على المناطق المحيطة بمضيق باب المندب والساحل الغربي بهدف استعادة المواقع الحيوية وتأمين خطوط الملاحة.

 

 

أما الخيار الثاني فيشمل عملية أوسع نطاقاً تتضمن فتح عدة جبهات متزامنة في محافظات يمنية مختلفة، من بينها البيضاء ومأرب وتعز والجوف، بهدف ممارسة ضغط ميداني متزامن على الحوثيين في أكثر من محور.

 

 

 

وأشارت المصادر إلى أن حجم القوات التي يمكن أن تشارك في العملية قد يتجاوز مئة ألف جندي يمني، وذلك بحسب طبيعة الخطة العسكرية التي سيتم اعتمادها في نهاية المطاف.

 

 

 

دعم استخباراتي ومساندة دفاعية

وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تواصل تقديم معلومات استخباراتية لدعم التحركات العسكرية السعودية في اليمن، بينما تقدم بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات دفاعية للمملكة في إطار التعاون الأمني القائم بين هذه الأطراف.

 

 

 

وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الحكومتين السعودية واليمنية أو من جماعة الحوثيين بشأن ما ورد في التقارير المتعلقة بالعملية العسكرية المحتملة.

 

 

 

كما لم يصدر تعليق من الجيش الأمريكي حول المعلومات التي تحدثت عن دور استخباراتي في دعم التحركات المرتقبة.

 

 

توقيت غير محسوم

ورغم الحديث عن قرب تنفيذ العملية، فإن المصادر المطلعة أكدت أن موعد انطلاقها لم يُحسم بصورة نهائية حتى الآن.

 

 

 

وتراوحت تقديرات المسؤولين والدبلوماسيين الذين تحدثوا لرويترز بين إمكانية بدء العملية خلال أسبوع واحد فقط، أو تأجيلها إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة خلال شهر نوفمبر المقبل.

 

 

 

ويرى مراقبون أن توقيت أي عملية عسكرية سيتأثر بعدة عوامل، من بينها التطورات الميدانية على الأرض، والمشاورات السياسية الجارية بين الأطراف الإقليمية والدولية، إضافة إلى حسابات الأمن البحري وحركة التجارة الدولية.

 

 

تداعيات إقليمية محتملة

ويأتي الحديث عن هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يُنظر إلى أمن البحر الأحمر وباب المندب باعتباره قضية ذات أبعاد إقليمية ودولية تتجاوز حدود اليمن.

 

 

 

كما أن أي تغيرات ميدانية في هذه المنطقة قد تنعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل التطورات الجارية محل متابعة دقيقة من قبل العديد من الدول والمؤسسات الدولية.

 

 

 

 

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية نهائية بشأن موعد العملية أو نطاقها، تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات القادمة لمعرفة ما إذا كانت التحضيرات الحالية ستتحول إلى تحرك عسكري فعلي على الأرض أم ستبقى ضمن إطار الضغوط السياسية والعسكرية المتبادلة في الملف اليمني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى