
وقال بولس، في تصريحات نقلتها منصة وزارة الخارجية الأمريكية، إن السفير الأمريكي بارتوس أثار هذه المخاوف خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في 16 أكتوبر، مسلطاً الضوء على التدهور المتواصل في الأوضاع الغذائية والإنسانية بالسودان.
وأوضح أن الجفاف يفاقم التداعيات المدمرة للحرب، ويزيد الضغوط على السكان الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتضرر فيه مصادر الإنتاج والإمداد الغذائي.
واشنطن: الأزمة الإنسانية نتيجة استمرار الحرب
ووصف بولس أزمة الغذاء في السودان بأنها أزمة من صنع الإنسان، عازياً تفاقمها إلى استمرار القتال واستهداف المدنيين والمنظومات الغذائية، بما يشمل الأراضي الزراعية والأسواق.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية والأضرار التي تلحق بالبنية المرتبطة بإنتاج الغذاء وتوزيعه تسهم في تعميق الأزمة، إلى جانب العراقيل التي تواجه وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الجوع في السودان، مع استمرار الحرب وتراجع قدرة قطاعات واسعة من السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية، فضلاً عن التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية في إيصال الإمدادات إلى المناطق المتضررة.
دعوة أمريكية لإزالة العقبات أمام المساعدات
وأكد المسؤول الأمريكي استمرار دعوة بلاده إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق أو تدخلات، مشدداً على أهمية إزالة العقبات الإدارية التي تعرقل إيصال الإغاثة.
وتواجه عمليات الاستجابة الإنسانية في مناطق النزاع تحديات مرتبطة بالوصول الآمن، والإجراءات الإدارية، والقيود المفروضة على الحركة، إلى جانب المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني وقوافل الإمدادات.
وشدد بولس على ضرورة تحرك الأطراف المتحاربة للتوصل إلى هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات بصورة منتظمة ودون عوائق إلى السكان المعرّضين لخطر المجاعة، وكذلك ملايين السودانيين الذين يواجهون مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي.
الهدنة الإنسانية والجهود السياسية
وربط بولس بين الحاجة الملحّة إلى وقف إنساني للقتال وبين الجهود الدولية الرامية إلى دعم مسار سياسي في السودان، موضحاً أن الهدنة ينبغي أن تتيح وصول الإغاثة إلى المحتاجين، بالتوازي مع جهود المجموعة الخماسية لتيسير حوار مدني شامل وعملية سياسية بقيادة سودانية.
وتعكس هذه الدعوة تركيزاً على مسارين متوازيين: تخفيف المعاناة الإنسانية بصورة عاجلة، وتهيئة الظروف اللازمة لحوار سياسي يشارك فيه المدنيون السودانيون.
وتظل الاستجابة لأزمة الغذاء مرتبطة بقدرة الأطراف على وقف القتال في المناطق المتضررة، وضمان وصول الإمدادات الإنسانية، وحماية المدنيين والمرافق والأسواق والأراضي الزراعية، بما يساعد على الحد من اتساع الأزمة وتداعياتها على ملايين السكان.
المصدر: منصة وزارة الخارجية الأمريكية

















