كتب أيمن شرارة- هناك معلومات تتحدث عن ترتيبات تجري لزيارة مجموعة «تقدم» بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك إلى مدينة نيالا، بغرض إقامة ندوات وفعاليات سياسية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا عيال دقلو.
إن صحت هذه المعلومات، فمن الأفضل لحمدوك ومجموعته أن يعلنوا ولاءهم السياسي لحكومة المليشيا وموقفهم من مشروع تقسيم السودان بكل وضوح، بدلاً من الاستمرار في تضليل الشعب السوداني والاختباء خلف شعارات الثورة والمدنية والسلام.
لقد سقطت أقنعة كثيرين ممن ظلو يتحدثون باسم الثورة ثم انحازو إلى مصالحهم الشخصية وارتهنو لاموال المليشيا ومناصبها وارتضو لأنفسهم أن يكونو جزءا من هذه الحرب ومشروعها السياسي وعلى رأسهم محمد حسن التعايشي وغير ممن باعو شعارات الثورة مقابل السلطة والمصالح .
وإذا تأكدت زيارة حمدوك ومجموعته إلى نيالا لإقامة أنشطة سياسية تحت سلطة المليشيا، فإن الأمر لن يكون مجرد زيارة ، بل سيضع «تقدم» أمام اتهامات وتساؤلات خطيرة بشأن علاقتها بالمليشيا ودورها في توفير الغطاء السياسي لمشروع تقسيم السودان.
لا يستقيم أن تتحدث عن السلام والديمقراطية والدولة المدنية، ثم تمارس نشاطك السياسي تحت سلطة مليشيا متهمة بتدمير مؤسسات الدولة وتهجير المواطنين وارتكاب الجرائم بحق الشعب السوداني.
وعلى حمدوك ومجموعته أن يدركوا أن الشعب السوداني لم يعد يقبل المتاجرة باسم ثورته، ولا استخدام شعارات السلام والوحدة غطاءً للمصالح السياسية.
إن صحت هذه المعلومات، فعليهم أن يواجهوا الشعب بالحقيقة ويعلنوا مواقفهم دون مراوغة. أما الحديث عن الثورة والوحدة والعدالة مع توفير غطاء سياسي لحكومة المليشيا، فهو تناقض لا تخفيه الشعارات، ولا تمحوه الندوات والمؤتمرات.
















