
أكد وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، أن الدولة السودانية تبسط سيطرتها الكاملة على حقل هجليج وتدير جميع المنشآت النفطية فيه بصورة مباشرة، نافيًا بشكل قاطع أي وجود أو تعاون مع مليشيا الدعم السريع داخل الحقل أو محيطه، ومعتبرًا ما يُتداول في هذا الشأن محض شائعات لا أساس لها.
وأوضح الوزير أن تشغيل الحقول والمنشآت النفطية يتم وفق ترتيبات فنية وأمنية محكمة وتحت إشراف مؤسسات الدولة المختصة، مشيرًا إلى أن العمل في حقل هجليج يجري بتنسيق عالٍ مع دولة جنوب السودان باعتبار النفط مصلحة مشتركة للبلدين، ما يستدعي تعاونًا وثيقًا لضمان استقرار الإنتاج واستمراره.
وكشف إبراهيم أن حجم الإنتاج الحالي من الحقل تجاوز 30 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 59 ألف برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب، مرجعًا التراجع إلى الأوضاع الأمنية وتوقف العمل في بعض المربعات، مع التأكيد على وجود خطط مرحلية لاستعادة الطاقات القصوى متى ما تهيأت الظروف.
وفي ملف الشركات الأجنبية، أشار الوزير إلى استمرار التفاوض مع الشركة الوطنية الصينية للبترول لمعالجة التحديات الفنية والمالية بمربع 6، موضحًا أن الحديث عن رغبة الشركة في الخروج لا يعني انسحابًا فعليًا، إذ لا تزال تواصل نشاطها في منطقة بليلة بولاية غرب كردفان. وأكد أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بمرونة تحفظ حقوق الدولة وتراعي المصالح المشتركة.
وأضاف أن المباحثات تركز على التوصل إلى صيغ تضمن استمرارية الإنتاج وتحسين بيئة العمل، مشددًا على أن الحكومة لن تتردد في مراجعة أو تعديل الاتفاقيات القائمة إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.
وفي سياق متصل، أكد إبراهيم أن إمدادات الوقود تشهد قدرًا من الاستقرار رغم التحديات الناجمة عن تدمير مصفاة الجيلي، موضحًا أن الوزارة اعتمدت بدائل مؤقتة لتأمين المشتقات النفطية وتفادي حدوث أزمات حادة إلى حين استكمال خطط المعالجة وإعادة التأهيل.
وختم وزير الطاقة بالتأكيد على أن قطاع النفط سيظل ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني، وأن الدولة ماضية في حمايته وإدارته بكفاءة، مع الالتزام بالشفافية الكاملة وصون الموارد الوطنية رغم ظروف الحرب والتعقيدات الأمنية والسياسية.







