في تطور قضائي لافت، ألغت المحكمة العليا بولاية كسلا توجيهًا صادرًا من وزير العدل كان يقضي بإخلاء جميع المستأجرين من مجمع الأبرار، مع الأمر بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار، وفتح الباب قانونيًا أمام المتضررين للمطالبة بالتعويض.
وأفادت مصادر قانونية مطلعة أن الحكم أعاد رسم المشهد القانوني المرتبط بالمجمع، بعد حالة من الجدل والقلق سادت أوساط المستأجرين بشأن مصير ممتلكاتهم والتزاماتهم التعاقدية، في ظل إجراءات وُصفت حينها بأنها افتقرت للمسار القانوني السليم.
وبحسب معلومات حصلت عليها ” اليوم نيوز” ، فإن المحكمة شددت في حيثياتها على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة قبل اتخاذ أي قرارات تنفيذية تمس حقوق الأفراد أو تؤثر على مراكزهم القانونية، معتبرة أن تجاوز تلك الإجراءات يفتح الباب للطعن والإلغاء.
الصحفي مروان إبراهيم أشار إلى أن القرار القضائي لا يقتصر على وقف الإخلاء فحسب، بل يؤسس لمرحلة جديدة من التقاضي، قد تشمل مطالبات بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمستأجرين خلال الفترة الماضية.
ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره سابقة مهمة في ملف مجمع الأبرار، ورسالة واضحة بشأن سيادة حكم القانون واستقلال القضاء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الخطوات التالية من الجهات المختصة، خاصة ما يتعلق بآليات تنفيذ الحكم وتسوية ملفات التعويض المحتملة.
هذا التطور يعزز مناخ الثقة في العدالة، ويعيد الاعتبار لحقوق المستأجرين، وسط توقعات بأن يكون له تأثير مباشر على قضايا مشابهة تتعلق بالنزاعات العقارية وقرارات الإخلاء في السودان.







