
في مشهد إنساني كثيف الدلالة، شيّعت جموع الرياضيين بمدينة أم درمان، اليوم، جثمان نجم نادي المريخ الأسبق الكابتن سليمان عبد القادر إلى مثواه الأخير بمقابر أحمد شرفي، وسط حضور واسع عكس مكانته الاستثنائية في الذاكرة الرياضية السودانية، وفق معلومات حصلت عليها” اليوم نيوز”.
أفادت مصادر قريبة من أسرة الفقيد أن موكب التشييع انطلق وسط حالة من الحزن العميق، بينما أظهرت مقاطع مصورة تداولها مشجعون ولاعبون سابقون لحظات وداع مؤثرة، امتزجت فيها دموع الجماهير بهتافات صامتة تقديرًا لمسيرة كروية طويلة ارتبطت باسم المريخ والكرة السودانية.
وشهدت مقابر أحمد شرفي التاريخية حضور وفد رفيع من مجلس إدارة نادي المريخ، إلى جانب عدد كبير من قدامى اللاعبين وزملاء الفقيد، إضافة إلى حشود شعبية غفيرة، حرصت على إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على أحد أبرز المدافعين في تاريخ الدوري السوداني.
وبحسب ما أكدته مصادر رياضية، فإن مشاركة هذا العدد الكبير من الرياضيين والجماهير جاءت رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها العاصمة، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بـالمرافق الرياضية والنادي العريق، ما منح التشييع بعدًا رمزيًا تجاوز كونه حدثًا جنائزيًا إلى رسالة وفاء وصمود.
ويُعد الراحل سليمان عبد القادر من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ نادي المريخ والكرة السودانية، حيث عُرف بالالتزام والانضباط داخل الملعب، ما جعله حاضرًا في وجدان الأجيال، حتى بعد اعتزاله.
رحل الجسد، لكن الاسم ظل حاضرًا… هكذا لخص مشيعون المشهد، في وداعٍ أعاد إلى الواجهة قيمة الرموز الرياضية في زمن التحولات الكبرى.

