
أفادت مصادر مصرفية مطلعة بأن بنك السودان المركزي أصدر توجيهات عاجلة للبنوك العاملة في البلاد لمعالجة اختلالات خطيرة في خصومات السداد من حسابات العملاء، مع إلزامها بإرجاع أي مبالغ خُصمت بالزيادة وتصحيح أوضاع الحسابات خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس.
ووفق معلومات حصل عليها ” اليوم نيوز” ، كشفت مراجعات فنية أجرتها الإدارة العامة لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفي بالبنك المركزي عن وجود خلل في تسلسل خصم السداد، أدى إلى تحميل حسابات الادخار نسب سداد أعلى من المفترض مقارنة بحسابات الاستثمار، ما تسبب في استنزاف غير مبرر لأرصدة عدد من العملاء.
وأكد التعميم الرسمي أن البنك المركزي تلقى شكاوى متعددة من عملاء متضررين، فيما أقرت بعض المصارف بوجود قصور في الأنظمة التشغيلية الخاصة بآلية الخصم، خاصة بين حسابات الادخار وحسابات الاستثمار، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري.
وشددت التوجيهات على استرداد المبالغ المخصومة من حسابات العملاء فوراً، مع تحميل صندوق ضمان الودائع مسؤولية السداد المتعلقة بحسابات الادخار بنوعيها (Saving & Savings Plus)، إضافة إلى الإيقاف الفوري لأي خصومات غير صحيحة، وإرجاع كل المبالغ التي جرى اقتطاعها بالزيادة، سواء كانت مرتبطة بالأرباح الاستثمارية أو بغيرها من البنود.
كما طالبت السلطات المصرفية البنوك بضرورة توضيح الشروط والأحكام للعملاء قبل فتح الحسابات، بما يضمن فهماً كاملاً لطبيعة الحسابات والعوائد والالتزامات، إلى جانب إتاحة المستندات والرد على الاستفسارات دون تأخير، وهو ما اعتبرته مصادر مطلعة خطوة لتعزيز الشفافية وحماية حقوق المودعين.
وفي السياق ذاته، ألزم البنك المركزي المصارف بإجراء مراجعة شاملة لأنظمة العمليات المصرفية والتقنية، والتأكد من خلوها من أوجه القصور التي قد تؤدي إلى خصومات خاطئة، مع رفع تقرير تفصيلي يوضح ما تم اتخاذه من إجراءات تصحيحية.
وأكد بنك السودان المركزي، بحسب التعميم، ضرورة الالتزام الفوري بتنفيذ هذه التوجيهات، وإخطار البنك المركزي بنتائج المعالجة خلال 48 ساعة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على القطاع المصرفي وحساسية المرحلة المتعلقة بأموال المودعين واستقرار النظام المالي.
















