
كشف بنك السودان المركزي في تقريره الإحصائي للتجارة الخارجية لعام 2025 اتساع العجز في الميزان التجاري إلى نحو 3.86 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.7 مليار دولار في العام السابق، في ظل استمرار الفجوة بين الصادرات والواردات.
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي الصادرات السودانية نحو 2.64 مليار دولار، مقابل واردات وصلت إلى 6.49 مليار دولار، بما يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد السوداني على الاستيراد لتغطية احتياجاته الأساسية والرأسمالية.
وأظهرت البيانات أن الذهب حافظ على موقعه كأهم سلعة تصديرية، إذ شكّل أكثر من 58% من إجمالي الصادرات، بقيمة بلغت نحو 1.536 مليار دولار.
وأشار التقرير كذلك إلى تصدير 14.7 طن من الذهب خلال العام، مقابل إنتاج كلي قُدّر بنحو 70 طناً. وهذه الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والصادر الرسمي تبرز اتساع الكميات الخارجة خارج القنوات الرسمية، وهو ما يضعف عائدات الاقتصاد من المعدن النفيس.
وفي قائمة الصادرات الأخرى، سجّل السودان صادرات من الحيوانات الحية بقيمة 466 مليون دولار، والسمسم بقيمة 333 مليون دولار، إلى جانب منتجات زراعية أخرى.
في المقابل، أظهرت بيانات التقرير أن السودان استورد مواد غذائية بقيمة 1.8 مليار دولار، من بينها القمح والدقيق والسكر، إضافة إلى منتجات بترولية بقيمة 807 ملايين دولار، إلى جانب منتجات كيماوية وصناعية وآلات ومعدات ومنسوجات ووسائل نقل.
ويصدر بنك السودان المركزي هذا الموجز الإحصائي بصورة دورية لرصد حركة التجارة الخارجية، بينما تعكس أرقام 2025 استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد، وفي مقدمتها ضعف تنوع الصادرات وارتفاع فاتورة الاستيراد.

















