اخبار

أخطر تصريحات السافنا بعد وصوله إلى الخرطوم

علي رزق الله المشهور بـ”السافنا” القتال جنبا إلى جنب مع الجيش حتى إنهاء تمرد مليشيا الدعم السريع وتطهير البلاد منها.

 

وأوضح أنه اتخذ قرار العودة وسيتجه إلى الميدان مقاتلاً في صفوف القوات المسلحة ، مؤكداً أنهم يملكون ثقل وتأثير يتجاوز 90% داخل القوات المقاتلة بالمليشيا.

 

وأبدي السافنا بحسب صحيفة الكرامة موقفاً حاسماً تجاه وحدة التراب السوداني مؤكداً رفضه التام لكل مخططات الانفصال والتفتيت التي تسعى إليها قيادة المليشيا، واصفاً تلك المحاولات بأنها خيانة عظمى ومخططات إماراتية.

 

وفي موازاة ذلك، أبلغت مصادر مطلعة بأن مليشيا الدعم السريع اعتقلت العشرات عناصر المجموعة من «296» التي يقودها السافنا في الدعم السريع واحتجزتهم في سجن “دقريس” سيء السمعة بمدينة نيالا.

 

نص الحوار:

حوار – لينا هاشم- ما هي اللحظة التي شعرت فيها أن البندقية موجهة في مسار خاطئ وكيف اتخذت قرار العودة لصفوف الشعب السوداني؟

منذ البداية لم أكن يوماً مقتنعاً بتوجهات مليشيا الدعم السريع، لكن الأقدار قادتني بعد خروجي من السجن للوقوع في قبضتهم، ووجدت نفسي بين مطرقة التصفية الجسدية وسندان الاعتقال والتعذيب ، فقد صدرت أوامر من بعض قياداتهم بإنهاء حياتي.

 

ثلاجة الموت

بل وصل الأمر ببعضهم للمطالبة بوضعي في ثلاجة حتى الموت، أو الزج بي في معتقل الرياض ، ولولا لطف الله ثم تدخّل مجموعة من أقاربي، لكان مصيري الهلاك فقد وقفوا في وجه تلك القيادات بصلابة قائلين من يرشه بالماء سنرشه بالدم ولإيجاد مخرج يحقن دمي اقترحوا عليهم أن أنضم مقاتلاً في صفوفهم، ولم أجد غير الموافقة على ذلك العرض إنقاذاً لحياتي.

 

ما هي أسباب انشقاقك وهل كان القرار مفاجئاً ام نتيجة تراكمات طويلة؟

تعدّدت دوافع انشقاقي، لكن أبرزها كان حجم الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب في حق المواطنين الأبرياء، وغياب أي أجندة وطنية حقيقية وتغليب المصالح الخارجية وكما قلت سابقاً، لم يكن انضمامي لهم نابعاً من قناعة شخصية أبداً

 

اتحين الفرصة لمخرج مناسب

بل كنت منذ اللحظة الأولى أتحيّن الفرصة وأبحث عن مخرج مناسب ينهي هذا الوضع ، وسنبدأ مرحلة جديدة من القتال جنباً إلى جنب مع الجيش حتي إنهاء التمرّد وتطهير البلاد ، فقد اتخذت قرار العودة ولا رجعة فيه ، فعودتنا للجيش هي انحياز لإرادة الشعب السوداني وبداية النهاية الفعلية لمشروع آل دقلو التدميري.

 

كيف تصف الوضع داخل مليشيا الدعم السريع الفترة الأخيرة؟

إن الوضع داخل مليشيا الدعم السريع بلغ حداً كارثياً من السوء تحت إدارة عبد الرحيم دقلو، الذي يفتقر لأدنى مستويات الوعي والخبرة، ويعتمد كلياً على الوشايات المحيطة به لإصدار أوامر التصفية.

لا يمكن السكوت على استمرار هذا العبث

إن استمرار هذا العبث أمر لا يمكن السكوت عليه، فقد حان الوقت لوقفة حاسمة تنهي هذه الفوضى وتضع حداً لتجاوزاته، انتصاراً لمصلحة الوطن وحمايةً للمواطن ، ونحن نملك ثقلاً وتأثيراً يتجاوز ال – 90% داخل القواعد المقاتلة للدعم السريع ونحن الأقدر علي تفكيكه ونمتلك الأدوات والقدرة الكاملة على ذلك وتحويل حصونهم إلى سراب وسنعمل فوراً علي إطلاق سراح كافة المعتقلين والمخفيين قسرياً في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع ولدينا معلومات وخطط كافية لتأمين خروج الأبرياء من سجون آل دقلو.

 

هل تعرّضت لمضايقات وتهديدات بعد إعلان موقفك؟

رغم ما تعرّضت له من مضايقات وتهديدات مباشرة، إلا أن ذلك لن يثنيني عن موقفي فالسكوت أمام هذا الوضع المتأزّم لم يعد خياراً ممكناً ، نحن ندرك تماماً أن ثمن الصمت اليوم سيكون ضياع الدولة غداً

 

توجيه مباشر من أبوظبي 

لذا فالمسألة بالنسبة لنا هي معركة بقاء للوطن لا تقبل التراجع خاصة بعد أن أصبح آل دقلو يتحرّكون تحت إمرة كاملة من الإمارات وتحوّلت إلى أدوات تنفيذ لا تملك القدرة علي التحرّك ، أو اتخاذ أي قرار عسكري أو سياسي دون توجيه مباشر من أبوظبي.

 

انسلاخكم في هذا التوقيت يُعد ضربة قاصمة لمخططات التفتيت كيف ترى ذلك؟

نعم انسلاخنا عن مليشيا الدعم السريع يمثّل ضربة قاصمة لأسرة آل دقلو ،فنحن نمثل الثقل الحقيقي والعمود الفقري داخل هذه القوات بنسبة تصل إلى 90% من مكوناتها كما ذكرت ، ولن نتوقف عند حد الانشقاق

 

أدوات تفكيك الكيان من الداخل

بل نمتلك من الأدوات والقدرات ما يمكننا من تفكيك هذا الكيان من الداخل، وتحرير المعتقلين القابعين في سجون هذه الأسرة ، وقد اتخذنا هذا القرار وبدأنا في تنفيذه لأننا نؤمن تماماً بأن مصلحة الوطن يجب أن تعلو فوق كل اعتبار، وستثبت الأيام القادمة قدرتنا على إنهاء هذه العصابة.

 

 

لقد كنت جزءاً من مليشيا الدعم السريع ما هي الحقائق التي أدركت خطورتها على وحدة السودان وكان لها دور في قرار انسلاخك؟

استشعرنا خطراً وجودياً يحدق بالسودان فكل المؤشرات والملامح كانت تؤكد أن البلاد تمضي نحو الضياع والتمزّق ، رأينا بأعيننا كيف تُنسج خيوط مؤامرة لتقسيم الوطن إلى دويلات مشوّهة، لا لشيء إلا لإرضاء أجندات خارجية مشبوهة

 

المشهد القاتم

وتحويل جنود الدعم السريع إلى أدوات تبعية تنفذ إملاءات عابرة للحدود بعيداً عن أي سيادة وطنية ،وأمام هذا المشهد القاتم وغياب صوت العقل والحكمة داخل الدعم السريع، لم يعد هناك مجال للتريّث.

 

مخططات الانفصال

إن هذه المخاطر الجسيمة من تقسيم للبلاد وارتهان للخارج هي التي دفعتنا وبشكل عاجل ومدروس إلى مغادرة هذا الوضع فوراً فالمعركة اليوم لم تعد صراعاً على سلطة، بل هي معركة للحفاظ على وحدة التراب السوداني ومنع تحويله إلى إقطاعيات تابعة للخارج نرفض مخطّطات الانفصال وتفتيت السودان التي تسعي إليها قيادة الدعم السريع لأنها خيانة عظمي أن نسمح بمرورها مهما كلفنا من ثمن وسنضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالوحدة الوطنية.

 

ما هي رسالتك لمن لا يزالون يقاتلون في الضفة الأخرى ويخشون اتخاذ خطوة العودة؟

من واقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، أتوجّه بنداء مخلص إلى كل من لا يزال في صفوف مليشيا الدعم السريع ويتمتّع بنعمة العقل والبصيرة بأن يسارعوا بالخروج فوراً وينحازوا لوطنهم ، إنني أناشدهم أن يغلبوا كفة العقل والحكمة، وأن ينظروا بعين الحقيقة إلى الهاوية التي تُساق إليها البلاد.

 

التاريخ لا يرحم والواقع يتسارع

وأقول لهم لا تجعلوا من أنفسكم وقوداً لمشاريع لا تخدم السودان، واعلموا أن الفرصة لا تزال سانحة لتصحيح المسار والنجاة بأنفسكم من هذا النفق المظلم. فالتاريخ لن يرحم، والواقع يتسارع، ومن الأفضل أن تختاروا طريق الحق الآن بمحض إرادتكم، قبل أن تأتي لحظة لا ينفع فيها الندم، حين يضيق الخناق وتضيع البلاد والعباد.

 

كيف ستعملون على تحويل خبرتكم الميدانية إلى قوة مؤثرة تحت إمرة القوات المسلحة؟

نعلن بوضوح أن كل خبراتنا الميدانية وقدراتنا التي اكتسبناها ستكون مسخّرة بالكامل للعمل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية فهي المؤسسة الشرعية الوحيدة القادرة على صيانة استقرار البلاد.

 

السلاح خارج إطار الدولة

إن موقفنا الآن حازم ولا يقبل التأويل لن نسمح لأي جهة أو كيان بحمل السلاح خارج إطار الدولة ومنظومتها العسكرية الرسمية ، وكل من يصر على حمل السلاح خارج مظلة الجيش سنعتبره متمرّداً خارجاً عن القانون، وسيكون التعامل معه محسوماً بكل قوة وصرامة ، والمرحلة تتطلب منا جميعاً أن نضع أيدينا فوق أيدي بعض، وأن نتجاوز كل الخلافات لننهض بالسودان من جديد فالحفاظ على وحدة الوطن وتماسكه هو العهد الذي نقطعه على أنفسنا، ولن نتهاون في تأمين مستقبل أجيالنا.

 

هناك جرحى وأبطال ضحوا في معركة الكرامة – ما هي الكلمة التي توجهها لهم اليوم وأنت تقف معهم في ذات الخندق؟

نتوجّه برسالة فخر واعتزاز إلى كل جندي مرابط يحمي الأرض والعرض إننا معكم قلباً وقالباً، ونعمل سوياً يداً بيد من أجل استعادة أمن واستقرار بلادنا ، إن السودان اليوم، وهو يمر بهذه المنعطفات التاريخية، يحتاج إلى سواعد أبنائه الشرفاء وعقول حكمائه أكثر من أي وقت مضى ، والوحدة والإخلاص نتمكن من عبور هذه الأزمة، ليبقى وطننا شامخاً عزيزاً بفضل تضحياتكم وحكمة المخلصين من أبنائه.

 

كيف ترى المستقبل بعد إزالة المظاهر المسلحة غير القانونية واستعادة هيبة الدولة؟

معركتنا الحقيقية تبدأ باستعادة هيبة الدولة وفرض سيادة القانون، ومحاربة كل من تسوّل له نفسه التمرّد على مقدرات هذا الشعب ، وبالحزم وتحقيق العدالة سنضع حجر الأساس لمستقبل آمن وحينها فقط سنستطيع تحقيق كافة أهدافنا الوطنية وتطلعاتنا التنموية، التي سيعود خيرها وازدهارها علينا وعلى أجيالنا القادمة، ليعيش أبناؤنا في وطن مستقر يحفظ كرامتهم ويصون مستقبلهم.

 

هل لمست وجود قوى خارجية تدفع باتجاه تفكيك وحدة السودان؟

ما يحدث في السودان ليس بمعزل عن الأطماع الخارجية ، فهناك قوى تتدخّل بوضوح في شؤوننا لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب دماء السودانيين ، وتأتي دولة الإمارات في مقدمة هذه القوى، إذ اختارت حميدتي ليكون الأداة المنفذة لأجندتها وللأسف.

 

لا يملك القدرة على اتخاذ القرار

فقد أصبح حميدتي اليوم مسلوب الإرادة تماماً، يأتمر بأمرهم وينفّذ توجيهاتهم بدقة، لدرجة أنه لم يعد يملك القدرة على اتخاذ أي قرار وطني أو التحرّك شبراً واحداً يميناً أو يساراً دون ضوء أخضر من الإمارات ، هذا الارتهان الكامل للخارج هو ما أوصلنا إلى هذا المنزلق الخطير، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلاً حفاظاً على كرامة واستقلال قرارنا الوطني.

 

كيف ترى خطر وجود (جيوش موازية) على وحدة التراب الوطني؟

تجارب التاريخ والواقع المعاش تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تعدّد الجيوش والتشكيلات العسكرية داخل الدولة الواحدة هو مهدّد وجودي مباشر، وأمر سلبي ينزع من مجتمعنا الأمن والأمان، ويقود حتماً إلى الفوضى والاحتراب الأهلـي ، ولا يمكن لأي أمة أن تنهض أو تنعم بالاستقرار وهناك أكثر من بندقية وقرار عسكري خارج منظومة الدولة ، وانطلاقاً من هذا الوعي، فإن مقتضيات المرحلة تفرض علينا جميعاً أن نلتحم بقوة مع قوات الشعب المسلحة فهي الحصن الشرعي والمؤسسة القومية التي تجسّد سيادة الوطن ، إن توحيد البندقية تحت راية الجيش الواحد هو السبيل الوحيد والضمانة الأكيدة لتحقيق الاستقرار المستدام، وصون كرامة المواطن، وبناء مستقبل آمن وخالٍ من المليشيات لبلادنا.

 

ما هي رؤيتك لإعادة بناء الثقة بين المكونات السودانية بعد هذه الحرب؟

الواجب الوطني الذي يمليه علينا الضمير، يفرض على كل السودانيين بمختلف مكوناتهم أن يسعوا جاهدين نحو لم الشمل وتوحيد الصف ويجب أن نسمو فوق الخلافات ونوجّه بوصلتنا جميعاً نحو مصلحة الأجيال القادمة، التي تستحق منا أن نورثها وطناً آمناً وليس ساحة حرب مستمرة ، وحمل السلاح في وجه بعضنا البعض لن يخلف إلا الدمار والندم، لذلك فدعوتي هي أن نضع السلاح جانباً، وأن نستعيض عنه بالحوار والعقل، فالسودان يسعنا جميعاً وبناؤه يبدأ حين يتوقف نزيف الدم بين

أبناء الوطن الواحد.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى