اخبار

حميدتي يصدر قرارا عاجلا

في تطور جديد يعكس حالة التوتر والتباينات داخل الأوساط السياسية المرتبطة بقوات الدعم السريع، أصدر قائد القوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) قرارًا بإعفاء فارس النور من عضوية ما يُعرف بـ”المجلس الرئاسي”، معللًا الخطوة بفقدانه الشروط الدستورية المطلوبة للاستمرار في المنصب.

 

 

 

ويأتي القرار بعد أشهر من إعلان فارس النور استقالته من موقعه، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا باعتبارها من أبرز المواقف الصادرة عن شخصية كانت محسوبة على المشروع السياسي المرتبط بالدعم السريع.

 

 

وكان النور قد أوضح في بيان استقالته أن قناعته بمسار العمل قد تغيرت بصورة جوهرية، مشيرًا إلى أن الأهداف التي رُفعت في البداية تحت شعارات الاستقرار والتحول السياسي انحرفت – بحسب وصفه – نحو ممارسات تهدد وحدة السودان وسيادته الوطنية.

 

 

 

 

وأكد النور في تصريحاته السابقة أن قراره لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة مراجعات مطولة وتقييم دقيق لمسؤوليته الأخلاقية والوطنية تجاه السودانيين، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب.

 

 

واعتبر أن المصلحة الوطنية تقتضي اتخاذ مواقف واضحة تجاه ما يجري على الأرض، حتى وإن ترتب على ذلك الابتعاد عن المواقع السياسية التي كان يشغلها.

 

 

 

 

وفي سياق متصل، وجّه فارس النور انتقادات حادة لقوات الدعم السريع، متهمًا إياها بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مناطق النزاع المختلفة. وقال إن عدداً من هذه الانتهاكات تم توثيقها بواسطة عناصر من القوات نفسها، وهو ما اعتبره دليلًا على حجم التجاوزات التي وقعت خلال فترة الحرب، وعلى وجود شهادات من داخل المنظومة العسكرية يمكن أن تسهم في كشف حقيقة ما جرى.

 

 

 

ويرى مراقبون أن قرار الإعفاء، رغم صدوره بعد إعلان الاستقالة بفترة، يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجوانب الإجرائية، إذ يعكس اتساع الفجوة بين بعض الشخصيات التي كانت تشارك في المشروع السياسي للدعم السريع وبين قيادة القوات

 

. كما يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط والانتقادات المحلية والدولية بشأن الانتهاكات المرتبطة بالحرب، وسط دعوات متواصلة لإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المتورطين في أي جرائم أو تجاوزات بحق المدنيين.

 

 

 

ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها مؤشرًا إضافيًا على التحولات التي يشهدها المشهد السياسي والعسكري السوداني، حيث تتزايد الانقسامات وتبرز مواقف جديدة من شخصيات كانت حتى وقت قريب جزءًا من التحالفات القائمة، الأمر الذي قد ينعكس على موازين القوى وخريطة الاصطفافات خلال المرحلة المقبلة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى