أعلنت حكومة ولاية النيل الأبيض، اليوم الإثنين، عن مقتل شخص وإصابة 14 آخرين، إثر قصف شنته مليشيا الدعم السريع المتمردة بطائرة مسيرة، استهدف عدداً من الأعيان المدنية في مدينة كوستي، بينها محطة وقود ومنشآت حيوية أخرى.
وقال والي الولاية، خلال زيارة ميدانية لمحطة الوقود المستهدفة، أدان الهجوم بشدة ووصفه بـ”الشنيع”، مشيراً إلى أن “استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية بات سلوكاً مميزاً وديدناً لمليشيات الدعم السريع، التي لا تتوانى عن ارتكاب المجازر بحق المواطنين العزل”.
وأوضح الوالي أن الهجوم أسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مؤكداً أن هذه الجريمة النكراء لن تمر دون عقاب، وأن الجهات المختصة ستتعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين وممتلكاتهم.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة متصاعدة من الهجمات التي تشنها مليشيا الدعم السريع على المدن والمنشآت المدنية، مستخدمة الطائرات المسيرة في قصف الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يعانون أصلاً من أوضاع إنسانية كارثية جراء الحرب المستمرة.
إلى ذلك أعلنت لجنة أمن ولاية النيل الأبيض، اليوم الإثنين، عن استقرار الأوضاع الأمنية في عموم الولاية، مشيرة إلى مواصلة الجهود لمكافحة الظواهر السالبة وبسط هيبة الدولة وتطبيق القانون.
وقال مقرر اللجنة، اللواء هاشم بلة، في تصريحات صحفية عقب اجتماع اللجنة، إنها ناقشت بعض الظواهر السالبة التي شوهدت مؤخراً، في مقدمتها “تجوال أفراد القوات النظامية بالسلاح داخل الأسواق والأحياء السكنية”، بالإضافة إلى ظاهرة “إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات العامة”، والتي تشكل تهديداً لسلامة المواطنين وتزرع الخوف في نفوسهم.
وأضاف بلة أن اللجنة قررت تنفيذ قرارات مجلس الأمن والدفاع الوطني، الرامية إلى “حسم هذه الظواهر السالبة” بشكل كامل، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، مهما كانت مناصبهم أو انتماءاتهم، مؤكداً أن “هيبة الدولة خط أحمر”.
ودعا مقرر اللجنة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي مخالفات أو تجاوزات، مؤكداً أن استقرار الولاية مسؤولية الجميع، وأن اللجنة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولة لزعزعة الأمن أو ترويع المواطنين.
















