اخباراقتصاد

كارثة في الشمالية وسط صمت حكومي تام

تحت وطأة انقطاع التيار الكهربائي المستمر منذ مطلع أغسطس الجاري، يعيش مزارعو مشروع القرير بالولاية الشمالية أياماً عصيبة، حيث يهدد العطش مزارع النخيل التي تعتمد بشكل أساسي على مضخات الري الكهربائية

 

 

، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يتجرعها سكان المنطقة صبراً على مر الأيام, بينما تأثرت في الوقت نفسه مشاريع زراعية اخرى بجانب مزارع صغار المزارعين في ولاية يعتمد مواطنيها بشكل كبير على الزراعة

 

فبعد عشرات الأيام  من الانقطاع التام للتيار الكهربائي، أصبح الحلم الوحيد للمزارعين هو سماع صوت المضخات تعود للحياة، لكن الواقع يقول غير ذلك، فالأشجار تذبل، والثمار بدأت تتساقط قبل أوانها، والمزارعون يقفون عاجزين أمام منظر النخيل التي تئن تحت أشعة الشمس الحارقة، بينما لا يجدون سوى الانتظار في صمت مؤلم.

 

 

ومع استمرار الأزمة، لا تقتصر المعاناة على المزارعين فقط، بل تطال جميع مناحي الحياة في الولاية الشمالية، حيث يعاني المواطنون من نقص المياه، وتعطل الخدمات الأساسية، وتوقف المصانع والورش، في وقت تشتد فيه حرارة الصيف، وتزداد معه حاجة الناس للكهرباء لتشغيل المراوح والمبردات.

 

وفي تطور لافت، أصبح المواطن في الشمالية يحتاج إلى “تصريح” حول الكهرباء أكثر من حاجته إلى الكهرباء نفسها، حيث تكتفي الجهات الرسمية بالصمت والتكتم، دون تقديم أي تفسير واضح حول أسباب استمرار الانقطاع، أو موعد العودة، مما يزيد من حالة الإحباط والغضب الشعبي.

 

العطش في مشروع القرير
العطش في مشروع القرير

ويرى البعض أن حالة الصبر المفرط التي يتحلى بها أبناء المنطقة قد تُستغل كذريعة لعدم التحرك الجاد لحل الأزمة، على الرغم من أن المطالبة بالحقوق لا تعني إحداث خراب، بل هي جزء أساسي من الكرامة الإنسانية التي تستحقها كل أسرة في هذا البلد.

 

وتأتي هذه المعاناة في وقت أعلن فيه وزير الطاقة، المهندس المعتصم إبراهيم، عن وصول معدات الصيانة الخاصة بمحطة كهرباء سد مروي إلى بورتسودان ومنها إلى الخرطوم، مؤكداً أن الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لإصلاح العطل، متوقعاً أن تستغرق عمليات الصيانة من أسبوع إلى 10 أيام، لكن الأيام مضت ولم يتغير شيء.

 

 

 

ويذكر أن الحريق الذي نشب في المغذيات الرئيسية لخطوط النقل في محطة سد مروي، قد أدى إلى تلف كبير في الكوابل المغذية لولايات نهر النيل، الخرطوم، والبحر الأحمر، مما تسبب في انقطاع شامل للتيار الكهربائي عن هذه المناطق، وهو ما جعل حياة الملايين في مهب الريح، ورفع وتيرة الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بحلول عاجلة وجذرية لأزمة الكهرباء التي تفاقمت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى