
في حادثة مأساوية جديدة تضاف إلى سلسلة معاناة النازحين في السودان، توفيت الطالبة سعدية الساري بابكر صايل، البالغة من العمر 18 عاماً، يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، إثر انهيار جدار المنزل الذي كانت تقيم فيه برفقة أسرتها بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في حادثة هزت المنطقة وأثارت حالة من الحزن والأسى بين الأهالي .
وكانت سعدية قد نزحت مع أسرتها من قرية “نشربو”، بريف محلية الخوي، هرباً من تداعيات الحرب، قبل أن تصل إلى الأبيض بحثاً عن الأمان، لتنتهي حياتها في حادث مأساوي داخل مسكنها، في مشهد يجسد قسوة الظروف التي يعيشها النازحون الذين يواجهون مخاطر متعددة حتى بعد مغادرة مناطق القتال .
ويعيد الحادث تسليط الضوء على قسوة الظروف التي يعيشها النازحون، الذين يواجهون مخاطر متعددة حتى بعد مغادرة مناطق القتال، في ظل هشاشة المساكن وتردي الأوضاع الإنسانية، حيث تضطر آلاف الأسر إلى السكن في مبانٍ متصدعة وغير آمنة، أو في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات السلامة، مما يزيد من معاناتهم اليومية ويجعلهم عرضة لحوادث مماثلة .
ونعت مبادرة “طوارئ دار حمر” الفقيدة، وقدمت خالص التعازي والمواساة لأسرتها وذويها، سائلةً الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم أهلها الصبر وحسن العزاء، في وقت تتواصل فيه معاناة النازحين في مختلف أنحاء السودان، خاصة في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، ونقص الغذاء والدواء والمأوى الآمن .














