
قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، إنه “لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع” في السودان، مؤكداً أن الأطراف المتحاربة يتعين عليها قبول هدنة إنسانية مدتها 90 يوماً، تتيح وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المتضررين.
وتأتي تصريحات بولس في وقت يواصل فيه الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني واسع في محور كردفان، حيث تمكن من تحرير عدد من المناطق في ولاية شمال كردفان، واقترب من استكمال السيطرة على الولاية، وسط حديث عن زحف نحو ولاية غرب كردفان.
ويرى مراقبون أن تصريحات المسؤول الأمريكي تتكرر كلما حقق الجيش تقدماً ميدانياً، إذ يخرج بدعوات إلى الهدنة ووقف التصعيد.
وأشار بولس إلى أن حكومة الولايات المتحدة تشارك المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي مخاوفه بشأن الوضع المأساوي في السودان. وكشف أن واشنطن ساهمت بمبلغ 375 مليون دولار لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان وبرنامج الأغذية العالمي، باعتبارها المانح الأكبر، في إطار الجهود المشتركة لإنقاذ الأرواح.
وفي سياق متصل، قال بولس إنه أجرى نقاشاً “مثمراً” مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك، وناقشا مبادرات تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وبحسب وزارة الخارجية المصرية، ناقش الاتصال التحركات والاتصالات الجارية بهدف وقف التصعيد في السودان. وأكد الوزير عبد العاطي أهمية البناء على الجهود الحالية الرامية إلى إنهاء النزاع، وتهيئة الأجواء لإيجاد حلول سياسية، وإعلاء قيم الحوار والتفاوض. كما جدد تمسك مصر بالحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في عدة محاور، وسط تباين في المواقف الدولية حول كيفية إنهاء الحرب، بين دعوات إلى هدنة إنسانية فورية، ومطالب بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن استقرار السودان وتنهي معاناة المدنيين.
















