
أكدت وزارة الطاقة والنفط، اليوم الخميس، توفر الوقود وانسياب الإمداد بصورة طبيعية في جميع محطات الخدمة، مشيرة إلى أنها تعمل مع الجهات المختصة بصورة مستمرة لمتابعة عمليات الاستيراد والمناولة والترحيل والتوزيع، بما يضمن انتظام وصول الوقود إلى محطات الخدمة.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن ما شهدته بعض محطات الخدمة خلال الأيام الماضية من اصطفاف وازدحام لمركبات المواطنين، خاصة في منتج البنزين، يعود إلى جملة من العوامل، من بينها التذبذب والبطء في بعض التطبيقات البنكية، الأمر الذي أدى إلى إبطاء عمليات الشراء وتراكم المركبات تدريجياً بمحطات الخدمة.
وأشارت الوزارة إلى أن التطورات الجيوسياسية في مضيق باب المندب أدت إلى تعطيل حركة ناقلات النفط، ومن ثم ارتفاع تكلفة النقل والتأمين البحري، التي انعكست في تأخر الإمداد وارتفاع أسعار بعض المنتجات النفطية، والتي تعتبر تحديات خارج إرادة الدولة. وأكدت أنها في سبيل حرصها على سد الفجوة وتأمين الإمداد النفطي، اتخذت العديد من الإجراءات لضمان إمداد مستقر بتكلفة أقل نسبياً.
من جانبه، قال وكيل وزارة الطاقة والنفط، المهندس علي عبدالرحمن، إن الكميات التي تم توفيرها مؤخراً من البنزين خضعت لعدد من الإجراءات الفنية والإدارية والتنظيمية بالتنسيق مع ولاية الخرطوم قبل تدفيعها للتوزيع على محطات الخدمة بالولاية، مما أدى إلى تأخر نسبي في انسياب المنتج إلى بعض المحطات في بداية الأسبوع، مؤكداً أن ذلك لا يعكس وجود نقص في الإمداد، وأن العمل جارٍ لمعالجة أي تأخير بصورة عاجلة.
وأشار عبدالرحمن إلى أن لجنة تنظيم استيراد الوقود تعمل على تنظيم تدفق البواخر وحصص الشركات وفق برنامج وزارة الطاقة والنفط، مع إحكام الرقابة على مختلف مراحل الإمداد والتوزيع، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بتسريع إصدار تسعيرة الوقود بما يراعي مؤشرات الأسعار العالمية وتكلفة الاستيراد بالإمكانيات المتاحة، بما يحقق أكبر قدر ممكن من الاستقرار في الأسعار، ويضمن استمرار عمليات البيع والتوزيع بصورة منتظمة دون توقف.
وجددت الوزارة طمأنتها للمواطنين بأن تأمين الوقود واستقرار إمداده وانسياب توزيعه يمثل أولوية أساسية قصوى، وأن الجهات المختصة تعمل على مدار الساعة لضمان وصول المنتجات النفطية إلى محطات الخدمة بصورة منتظمة، بما يلبي احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية في البلاد.
وتأتي هذه التطمينات في وقت تعاني فيه بعض مدن البلاد من أزمة وقود حادة، خاصة في ولاية نهر النيل التي شهدت انعداماً تاماً للوقود وتوقفاً لغالبية محطات الخدمة، مما أدى إلى أزمة مواصلات خانقة وارتفاع جنوني في أسعار التذاكر، وسط غياب تام للسلطات المحلية عن موقع الأزمة.

















