اخبار

فك شفرة ظهور حميدتي

خلص تحليل أجرته منصة “إيكاد” المتخصصة في التحليل إلى أن مقطعاً مصوراً بثته منصات تابعة لقوات الدعم السريع في 22 سبتمبر 2026، ويبدو فيه قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” في محيط حشد من المقاتلين، لم يُلتقط في اليوم المعلن، مع ترجيح أن يكون التصوير جرى في 10 سبتمبر.

 

 

وكشف التحليل وجود وحدات تابعة للمجموعة “377”، وأن أحد أفراد الكتيبة كان بوابة لتحديد زمن التصوير.

 

 

وتوصل الفريق إلى حساب هذا الفرد على “تيك توك”، حيث نشر مقطعاً في 10 سبتمبر خلال تجمع عسكري. وبمقارنة المشاهد، تبيّن أن المكان ذاته الذي ظهر فيه حميدتي، استناداً إلى ثلاث قرائن:

 

المدافع المثبتة على عدد من العربات في مقطع الفرد كانت مغطاة بأقمشة بالألوان ذاتها الظاهرة في مقطع حميدتي.

 

 

بدا في خلفية مشهد حميدتي مقاتل يعتمر وشاحاً لافتاً، وهو الشخص نفسه الذي حضر في مقطع الفرد.

 

ظهر بعير مذبوح خلف الاستعراض العسكري في مقطع حميدتي، وهو ذاته الذي ظهر في صور التقطها الفرد في 12 سبتمبر، وكان فيها بالملابس والوشاح ذاتهما.

 

 

وتؤكد هذه المعطيات أن اجتماع حميدتي لم يُصوَّر في 22 سبتمبر، بل في تاريخ أسبق، والمرجح أنه 10 سبتمبر. وقد يكون ذلك إجراءً أمنياً لتفادي رصد تحركاته أو معرفة أماكن ظهوره في اللحظة نفسها.

 

 

وقبل أيام، وجّه قائد قوات الدعم السريع تعليمات إلى عناصره بمنع إعدام الأسرى، وبالتعامل المسؤول مع مجريات القتال، وبالامتناع عن التصوير بالهواتف، في خطاب أمام مقاتلين متحشدين، بثته منصة الدعم السريع على “تلغرام” الثلاثاء 22 سبتمبر الجاري.

 

 

وخاطب حميدتي أحد المقاتلين في متحرك،  مضوي، قائلاً إنه “تعرض للغدر والخيانة”، مضيفاً: “سيكتب لكم النصر إن ترفقتم بالمساكين”. ووصف الحرب بأنها “ممارسة” لا “رجالة”، وقال إنه سيتقدم الصفوف ولن يبقى في الخلف، وإن اللقاء بعناصره سيتكرر مرة أو مرتين أسبوعياً.

 

 

وأضاف: “الكلام أصبح للبندقية وهم قالوا ذلك”، في إشارة إلى الجيش السوداني، وتابع: “ونحن لدينا البندقية والطلب رخيص جداً”.

 

 

وتأتي هذه التوجيهات في وقت يشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً من يوليو حتى سبتمبر الجاري، حيث أحكم الجيش سيطرته على مساحات واسعة في شمال كردفان، في مقابل هجمات شنتها قوات الدعم السريع على مناطق في النيل الأزرق، وسط تراجع مستمر في قدرات المليشيا وموجة انشقاقات متزايدة في صفوفها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى