
قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن التوصل إلى حل في السودان يجب أن يُدعم بقرار من مجلس الأمن، مؤكداً أن واشنطن تتعامل مع طرفي الحرب دون اعتراف رسمي بأي منهما.
وأوضح بولس، خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أن الموقف الأمريكي الرسمي الذي عبر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو، يقوم على أن “الحل الوحيد لأزمة السودان هو حل سلمي”، وأن واشنطن كوسيط يجب أن تتواصل مع جميع الأطراف المعنية بالحرب، لأن “الحل العسكري لن ينتج سوى مزيد من الدمار”.
وأشار بولس إلى أن التعامل مع الطرفين لا يعني المساواة بينهما، لكنه “ضرورة للوصول إلى حل”، موضحاً أن واشنطن وحلفاءها وشركاءها في العملية السلمية، سواء في المجموعة الرباعية أو اللجنة الخماسية أو المجتمع الدولي، “يتعاملون مع طرفي الصراع لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية، ومنع انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة”.
وأضاف أن لقاءاته المتعددة مع رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان ووزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم “لا تعني اعترافاً رسمياً بالحكومة السودانية، بل تأتي في إطار التواصل اليومي للوصول إلى حل، وللضغط من أجل فتح ممرات آمنة للمساعدات”.
وفي سياق متصل، لفت بولس إلى أن “الشق الإنساني مرتبط إلى حد كبير بالشق السياسي، وأن أموراً كثيرة ستتسهل إذا وجد الحل السياسي طريقه”، مشيراً إلى أن واشنطن تدعم مسار الخماسية الذي يحظى بتأييد دولي واسع.
وفيما يتعلق بالهدنة الإنسانية المقترحة التي تمتد 90 يوماً، عبّر بولس عن “أسفه للتأخير والمماطلة في قبولها”، مؤكداً أن “الهدنة تهدف إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية ودفع الحوار نحو حل سلمي نهائي، وأن الإدارة الأمريكية تدعم هذا المسار بشكل كامل، وتعتبره فرصة لبناء الثقة بين الأطراف”.
ومن جانب آخر، عبّر بولس عن “تفهمه للقلق السوداني من أن تتحول هدنة الأشهر الثلاثة إلى تقسيم فعلي للبلاد”، مؤكداً أن “هناك ضمانات دولية كبرى، وأن كل المسارات تنشط تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة وبعثتها، وبدعم من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا والنرويج”.
وشدد على أن “هذا الدعم الدولي الكبير سوف يمنح الغطاء والتطمينات اللازمة، وأن أي حل سوداني-سوداني سيصل إلى مجلس الأمن ليتم العمل على تطبيقه وتنفيذه من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ما يمنحه شرعية دولية ويحميه من الانهيار”.
وفي إطار متصل، تناول بولس موضوع منع البرهان من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحاً أن “وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت بياناً واضحاً في هذا الشأن، لكنها تعبّر عن أسفها للتأخير في قبول الهدنة الإنسانية، والذي يعرقل وصول المساعدات لملايين السودانيين”.
وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا، يرى بولس أن “هناك تقدماً كبيراً في مسار توحيد المؤسسات، رغم البطء في الأسابيع الأخيرة”، مشيراً إلى أن “اتفاق 4+4 يمثل إنجازاً تاريخياً بين الليبيين، وحدد مهلة أقصاها سنتان للانتخابات البرلمانية والرئاسية”. وأوضح أن “المبادرة الأمريكية مكملة للمبادرة الأممية، وأن هناك تعاوناً وثيقاً بين واشنطن والأمم المتحدة لدفع المسار الليبي نحو الأمام”.
وخلص بولس إلى التأكيد على أن “واشنطن تواصل جهودها لدعم الحلول السلمية في السودان وليبيا، وأنها تعمل مع جميع الشركاء الدوليين والإقليميين لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن أبواب الحوار تبقى مفتوحة أمام كل الأطراف التي تلتزم بوقف العنف والانخراط في عملية سياسية شاملة”.
















هذا كله كذب محض وأميركا تسعى فقط للهدنة لتمكين المليشيا واميركا عمرها ما كانت انسانية ولا تسعى لهدنة انسانية أبدا بل تسعى لتقسيم السودان وتجربة الجنوب ليست ببعيدة