
وجه الفريق ركن عبد الرحمن الصادق المهدي، جملة الرسائل في خطاب بمناسبة الذكرى السبعون لاستقلال السودان، الرسالة الأولى إلى الشعب السوداني الصابر المجاهد داخل السودان وفى مهاجرهم التي لجأوا إليها قال فيها إن هذه الأرض هي مهد الحضارة ومهد الأجداد.
لا تفقدوا الأمل
وأضاف “لاشك أنها محفوظة بعناية الرحمن ومحروسة بفراسة أبناءها وجهادهم. لقد عانيتم طوال سنين الحرب اللعينة وهي تقترب من الثلاث، وفقدتم خلالها الأرواح والممتلكات، ولكنكم لم تفقدوا الانتماء ولا الهوية ويجب ألا تفقدوا الأمل فى عودة البلاد كما كانت بل وأفضل مما كانت بعزم رجالها وأبناءها المخلصين.
الجنود البواسل
والرسالة الثانية وجهها إلى الجنود البواسل وقيادة القوات المسلحة والقوات المساندة وجميع من بذل الروح فداءً لهذا الوطن، أقول لهم لقد كنتم فى الموعد وقدمتم لبلادنا ما تستحقه ومازلتم تقدمون ، لقد نلتم بجدارة ثقة الشعب السوداني فى حراستكم وصونكم للأرض والعرض ودافعتم عنهم وبذلتم الأرواح رخصيةً ثمنًا لحياةٍ كريمةٍ لشعبٍ عظيم ولبيتم نداء الواجب، نسأل الله أن يجعل النصر حليفكم في ما تبقى من معارك.
القوى السياسية
والرسالة الثالثة إلى للقوى السياسية والكيانات الوطنية أقول تعالوا إلى كلمة سواء بينكم وبين شعبكم ، وحدوا صفوفكم وضعوا مصلحة السودان نصب أعينكم وتساموا عن صغائر المصالح الحزبية والشخصية الضيقة والتفوا حول برنامج وطني جامع يخرج البلاد من وهدتها.
داعمو التمرد
والرسالة الرابعة إلى داعمي التمرد ومسانديه أقول لهم الآن حصحص الحق وتبدت المؤامرات، وما يدور حولنا يثبت أن من تدافعون عنهم وتساندونهم ما هم إلا قطعًا فى رقعة تحركها أيدي طامعة فى بلادنا وخيراتها ، أوبوا إلى رشدكم ودعوا ما أنتم عليه وتوبوا لشعبكم مما أقترفتم.
دول الجوار والمحيط الإقليمي
والرسالة الخامسة إلى دول الجوار والمحيط الإقليمي أقول لهم تذكروا أن هذا الشعب كانت له أيادٍ بيضاء، وساهم مع محيطه في التحرر والنهضة والدفاع عن المكتسبات فلا يكون جزاؤه جزاء سنمار ويرد له الخبيث بالطيب ، أحسنوا لهذا البلد كما أحسن إليكم، وللذين ولغت أيديهم منكم في ضرر السودان اقول كفوا أيديكم عنه واوقفوا دعمكم لهذه الفئة الباغية.
شعوب استقبلت السودانيين
والرسالة الأخيرة إلى الشعوب والدول التي فتحت أبوابها واستقبلت السودانيين أقول لهم شكرا فصنائع المعروف لا تضيع، والشعب السوداني من أوفى الشعوب وأحفظهم للجميل.
وقال المهدي إن الذكرى السبعون لاستقلال السودان تمر علينا هذا الاستقلال الذي مهر بدماء أجدادنا وجهادهم عبر نضالٍ طويل سعوا من خلاله لنيل الحرية وإرساء قيم الدولة الوطنية، حتى نال السودان استقلاله كاملاً وعرف شعبه نعمة الحرية والانعتاق من رق الاستعماري وإذلاله.
واليوم تمر هذه الذكرى وبلادنا تشهد محاولات لتفكيكها وتشظيها والتلاعب بمقدراتها وسيادتها، بل وإعادة استعمارها بنهجٍ جديد عبر وكلاء وعملاء وعديمي ذمم وقليلي الوطنية.
هذه الحرب التي تشهدها بلادنا وتعيش تحت وطأتها ما هي إلا صفحة من كتاب التآمر على السودان أرضًا وشعبًا، وقد سطر أبناء الوطن المخلصين فيها ملاحم البطولة والعزيمة والذود عن كرامة هذا الشعب العظيم بالتصدي بكل بسالةٍ وقوة لهذا العدوان الغاشم وما زالوا يضربون أروع الأمثلة في الفداء وحب الأوطان






