
في تطور ميداني لافت، تمكنت القوات المشتركة خلال معركة كازقيل، في 30 ديسمبر 2025، من أسر العقيد خلا عثمان أحمد التوم، الذي يُعد من الشخصيات المحورية المرتبطة بقيادة قوات الدعم السريع، بحسب معلومات متداولة من مصادر ميدانية.
وأفادت المصادر أن الأسير أنكر، عقب القبض عليه، أي صلة تنظيمية له بقوات الدعم السريع أو توليه قيادة مجموعة ميدانية، غير أن تسجيلات مصورة جرى تداولها لاحقًا كشفت ارتباطه المباشر بهذه القوات ودوره المؤثر في عدد من الملفات الحساسة.
وتشير التقديرات إلى أن أهمية هذا الأسير لا تكمن في الموقع العسكري للشخص فحسب، بل في كونه مخزنًا لمعلومات دقيقة تتعلق بهيكل القيادة، وخطوط الإمداد، وطبيعة التنسيق الداخلي، ما جعله يُوصف بأنه أحد أهم مصادر المعلومات المرتبطة بالقائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو.
ويرى خبراء عسكريون أن أسر شخصية بهذا الوزن يمثل مكسبًا استخباريًا بالغ الأهمية، إذ يتيح للقوات المسيطرة على الأرض فرصة فهم أعمق لطريقة تفكير الخصم، ونقاط ضعفه، وآليات اتخاذ القرار داخله، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مسار العمليات في المراحل اللاحقة.
كما تحمل هذه الخطوة دلالة معنوية واضحة، إذ توجّه رسالة قوية لبقية القيادات الميدانية بأن دوائر الحماية تضيق، وأن التحركات لم تعد بمنأى عن الرصد والمتابعة، الأمر الذي يفرض واقعًا جديدًا من الحذر والارتباك داخل صفوف الخصم.
وبحسب متابعين، فإن أسر من يُنظر إليه على أنه “خازن أسرار” في قلب الميدان لا يُعد حدثًا عابرًا، بل محطة فاصلة قد تُعيد رسم موازين الصراع، وتُحدث أثرًا تراكميًا على تماسك القيادة وقدرتها على إدارة المعركة خلال الفترة المقبلة.
