كشف موقع ميدل إيست آي عن استمرار تدفق الأسلحة من ليبيا إلى السودان، رغم ضغوط متزايدة تمارسها كل من مصر والسعودية على قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر لوقف أي مسارات دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
ونقل الموقع عن مصادر ليبية مطلعة أن نجل حفتر، صدام حفتر، يواجه ضغوطاً متعارضة، إذ تطالبه القاهرة والرياض بوقف شحنات السلاح فوراً، في مقابل ضغوط إماراتية لمواصلة تسهيل نقل الإمدادات عبر شرق ليبيا. وأشارت المصادر إلى أن صدام حفتر استُدعي إلى القاهرة مطلع الشهر الجاري، حيث وُجهت له انتقادات حادة ومطالب واضحة بإنهاء أي دعم لقوات الدعم السريع.
وبحسب المعلومات، فإن تردد صدام حفتر لا يزال قائماً، بينما يتواصل تدفق السلاح ضمن تحرك مصري–سعودي أوسع يهدف إلى منع نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، والحد من النفوذ الإماراتي، وتفادي مزيد من الاضطراب على امتداد الحدود المصرية والليبية والسودانية.
وأفادت المصادر بأن مسؤولين في المخابرات والجيش المصريين نقلوا تحذيراً شديد اللهجة إلى خليفة حفتر عبر نجله، مدعّمين ذلك بأدلة تشير إلى وصول أسلحة إماراتية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي إلى قوات الدعم السريع، إضافة إلى شحنات وقود قادمة من مصفاة السرير الليبية إلى محمد حمدان دقلو.
وذكرت المصادر أن القاهرة تمتلك صوراً جوية توثق مسارات نقل السلاح من أبوظبي إلى مناطق خاضعة لسيطرة حفتر، ثم إلى داخل السودان، إلى جانب رصد شاحنات وقود ليبية تتجه نحو دارفور. كما تحدثت عن وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا قبل نقلهم إلى السودان للقتال ضمن صفوف قوات الدعم السريع، معتبرة أن هذا الدعم أسهم في التقدم الميداني الأخير لتلك القوات.
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري مصري قوله إن الرسالة التي نُقلت إلى صدام حفتر كانت صريحة، محذراً من أن استمرار دعم قوات الدعم السريع قد يدفع القاهرة إلى مراجعة علاقتها بالكامل مع شرق ليبيا. وأضاف أن مصر والسعودية عرضتا بديلاً يتمثل في تعاون ودعم مالي وعسكري مقابل التخلي عن الدعم الإماراتي.
وأشار المصدر إلى أن هذه التحركات تزامنت مع إبرام صفقة أسلحة سعودية مع باكستان بقيمة أربعة مليارات دولار، مع توقعات بتوزيع جزء من هذه الأسلحة بين قوات حفتر والجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وفي المقابل، لفتت المصادر إلى أن مسؤولين مصريين شاركوا صدام حفتر معلومات استخباراتية تتعلق بخطط إماراتية محتملة لإعادة رسم مناطق النفوذ في ليبيا، في حال سيطرة قوات الدعم السريع على دارفور وكردفان، وما قد يترتب على ذلك من زعزعة لاستقرار شمال السودان وسيناريوهات تقسيم جديدة داخل الأراضي الليبية.







