
كشفت النائب العام لجمهورية السودان، مولانا انتصار أحمد، عن تطورات خطيرة في ملفات الجرائم المرتبطة بمليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى تدوين أكثر من 188 ألف دعوى جنائية حتى الآن، أُحيل عدد كبير منها إلى المحاكم المختصة، حيث صدرت أحكام رادعة بحق متورطين، من بينهم مرتزقة أجانب، وفق معلومات حصل عليها” اليوم نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن من بين المتهمين 122 مرتزقًا أجنبيًا يحملون جنسيات متعددة، صدرت بحق بعضهم أحكام بالإعدام بعد اكتمال البينات، في وقت أكدت فيه النائب العام امتلاك أدلة مادية قاطعة تثبت تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم المليشيا، إلى جانب دول أخرى سهّلت عبور العتاد العسكري عبر حدودها، ما أسهم في زعزعة استقرار السودان.
وخلال لقاء مع وفد إعلامي تركي، أوضحت مولانا انتصار أن الانتهاكات لم تقتصر على العمليات العسكرية، بل شملت جرائم عنف جنسي ممنهج واغتصاب قُصّر أمام ذويهم، إضافة إلى جرائم تصفية عرقية استهدفت قبيلة المساليت في الجنينة، واعتداءات مباشرة على المستشفيات والمنشآت الصحية في الفاشر، بحسب إفادات رسمية.
وفي ملف لا يقل خطورة، أكدت النائب العام أن المليشيا تورطت في تجنيد الأطفال، مشيرة إلى تسليم الحكومة 135 طفلًا كانوا محتجزين لدى المليشيا إلى أسرهم عبر الصليب الأحمر، بينما أظهرت مقاطع مصورة وبلاغات موثقة استخدام قُصّر في العمليات القتالية.
كما تطرقت إلى مجازر كادقلي والدلنج التي راح ضحيتها 114 مدنيًا، بينهم أطفال قُتلوا أثناء حفل تخريج روضة، في حادثة وصفتها مصادر قانونية بأنها “جريمة مكتملة الأركان”، إلى جانب نهب المتاحف وتدمير البنى التحتية، في اعتداء طال الذاكرة التاريخية للسودان.
وأكدت النائب العام أن هذه الملفات تُدار وفق معايير قانونية دولية، وأن السودان ماضٍ في ملاحقة المتورطين محليًا ودوليًا، مستندًا إلى أدلة موثقة وشهادات رسمية، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل المشهد القانوني والسياسي المرتبط بالنزاع.








