
أفادت مصادر دبلوماسية أن السفارة الهندية عادت رسميًا إلى الخرطوم اليوم الإثنين، ورفعت علمها فوق مقرها الجديد، استجابة لدعوة رئيس مجلس الوزراء، كامل إدريس، للبعثات الدبلوماسية لاستئناف عملها بعد تحسن الأوضاع الأمنية.
وشهد المقر احتفالًا رسميًا حضره دبلوماسيون وشخصيات رسمية، حيث تلا الحضور خطاب الرئيس الهندي الموجّه إلى الأمة، في رسالة رمزية تؤكد عودة النشاط الدبلوماسي إلى قلب العاصمة السودانية، فيما أظهرت مقاطع مصورة نشرتها السفارة عبر صفحتها على “فيسبوك” لحظات رفع العلم والمراسم الرسمية.
تأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عامين على إخلاء الخرطوم إثر المواجهات المسلحة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع في أبريل 2023، والتي دفعت معظم البعثات للانتقال إلى مدينة بورتسودان. ومع تحسن الوضع الأمني، بدأت بعض البعثات إعادة تموضعها تدريجيًا داخل العاصمة.
وتزامنت عودة الهند مع نشاط أممي متزايد، حيث زارت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الخرطوم مطلع يناير، وتفقدت مستودعات الإمدادات الطبية واطلعت على جهود إعادة تأهيل الشوارع ضمن مشروع “النقد مقابل العمل”، فيما تتواصل أعمال صيانة شبكات الكهرباء مع وصول شحنة جديدة من المحولات لتغطية الأحياء السكنية والحي الدبلوماسي ومقار المنظمات الدولية.
الهند، الشريك الاستراتيجي للسودان في قطاع النفط، رغم تراجع استثماراتها خلال السنوات الماضية بفعل الاضطرابات، تكثف حاليًا برامج المنح الدراسية للطلاب السودانيين في جامعات نيودلهي وغيرها، مع تركيز خاص على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، في إشارة إلى تعزيز حضورها الأكاديمي والتنموي في البلاد.
عودة السفارة الهندية إلى الخرطوم ليست مجرد خطوة بروتوكولية، بل مؤشر على مرحلة جديدة يسعى فيها السودان لاستعادة ثقلها الدبلوماسي، فيما تواصل البعثات الدولية اختبار الواقع الأمني قبل اتخاذ قرار العودة الكامل.






