في خطوة تحمل رسائل سياسية وأمنية مباشرة، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أطرافًا فاعلة في الصراع السوداني، من بينهم القوني حمدان دقلو، شقيق قائد مليشيا الدعم السريع، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على القرار الأوروبي.
وبحسب معلومات حصل عليها” اليوم نيوز” ، شملت الإجراءات شخصيات وُصفت بأنها لعبت أدوارًا محورية في تصاعد العنف، من بينها شخصية معروفة بلقب “أبو لولو”، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني داخل السودان.
وأوضحت المصادر أن قائمة العقوبات الأوروبية ضمت خمسة من عناصر قوات الدعم السريع، إلى جانب قائدين بارزين في المقاومة الشعبية الموالية للجيش السوداني، في مؤشر على توسيع دائرة الضغط لتشمل أطرافًا من الجانبين.
وتتضمن العقوبات تجميد أصول محتملة، وقيودًا على السفر، إضافة إلى إجراءات مالية تستهدف الحد من قدرة المعاقَبين على التحرك دوليًا أو الاستفادة من النظام المصرفي الأوروبي، وفق معلومات دبلوماسية.
ويأتي هذا التحرك في سياق مساعٍ أوروبية متزايدة لدفع الأطراف المتحاربة نحو وقف الانتهاكات، وتهيئة الأرضية لمسار سياسي يُنهي الصراع المسلح، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين والضحايا.
ويرى مراقبون أن هذه العقوبات قد تشكل نقطة تحول في التعاطي الدولي مع الحرب في السودان، خصوصًا مع تزايد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وربط أي تسوية سياسية مستقبلية بمسار العدالة والمساءلة.





