
وصل قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة رسمية غير معلنة، بحسب منصات تابعة للمليشيا، في وقت تواجه فيه قواته ضغوطاً ميدانية متصاعدة من قبل الجيش السوداني في عدة محاور .
ولم تحظ الزيارة باهتمام كبير في القنوات الفضائية أو وكالات الأنباء، سوى قناة “العربية الحدث” التي تناولتها في إطار الضغوط التي تتعرض لها قوات التمرد من قبل الجيش السوداني، في مؤشر على تراجع الاهتمام الدولي بقائد المليشيا بعد سلسلة الهزائم التي تكبدتها قواته في كردفان ودارفور .
وتأتي هذه الزيارة في وقت تحولت فيه إثيوبيا إلى دولة معادية للسودان، وإن لم تعلن الأطراف ذلك رسمياً، بسبب قيامها بإنشاء قواعد عسكرية لقوات التمرد داخل أراضيها، واستقبال طائرات الإمداد القادمة من مطارات الإمارات، فضلاً عن تدريب المرتزقة وعناصر التمرد، وفتح مستشفياتها لعلاج جرحى المليشيا.
وجاءت الزيارة بعد ساعات من جدل كبير أثارته تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، الذي اتهم الجيش السوداني بشن هجمات جوية داخل الأراضي التشادية، دون تقديم أدلة، وهو ما دفع وزارة الخارجية السودانية إلى الرد وتذكير بولس بأنها تملك أدلة على إقلاع طائرات مسيرة من داخل إثيوبيا لاستهداف أهداف في السودان، في إشارة إلى دعم أديس أبابا للمليشيا.
وبحسب منصات إعلامية تابعة للدعم السريع، فإن حميدتي سيبحث مع القيادة الإثيوبية العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مجالات الأمن والحدود والتجارة والمياه، ثم تمتد إلى لقاءات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد وممثلين عن الأمم المتحدة ودبلوماسيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونوهت المصادر إلى أن الهدف المعلن للزيارة هو بحث تطورات الأوضاع في السودان، وسبل إيقاف الحرب بشكل فوري، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من خمسة وعشرين مليون سوداني يواجهون حصاراً إنسانياً وتداعيات صعبة جراء استمرار القتال، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح الملايين داخل السودان وخارجه .
وتأتي هذه الزيارة في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية عملياتها العسكرية لاستعادة كامل التراب الوطني، وسط تراجع مستمر في قدرات المليشيا وموجة انشقاقات متزايدة في صفوفها، مما يزيد من عزلة حميدتي الدولية ويضيق الخناق عليه عسكرياً ودبلوماسياً .
















