
كشف الصحفي السوداني عثمان العطا، عن معلومات وصفها بالمهمة من داخل مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في مدن نيالا والنهود والضعين، تتعلق بموقف قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم من استمرار الحرب أو إيقافها.
وقال العطا إنه يحتفظ بقنوات تواصل مع عدد من الأشخاص الموجودين في تلك المناطق، من بينهم امرأة كانت متواجدة في الخرطوم حتى ساعات قليلة قبل تحريرها، وتزوده بمعلومات دورية عن الأوضاع داخل مناطق سيطرة المليشيا.
وأوضح أن المعلومات التي وصلته تفيد بأن استمرار القتال أو إيقافه مرتبط بكلمة واحدة من حميدتي، ونقل عن مصادره قولها إن “حميدتي يستطيع وقف الحرب بكلمة منه، لكنه يفضل عدم قولها والاستمرار حتى آخر جندي لديه”.
وأشار العطا إلى أن المصادر ذاتها أكدت أن عبد الرحيم دقلو، شقيق حميدتي، أكثر حرصاً على الوصول إلى حل للأزمة عبر الحوار أو المسار السياسي، وهو ما أثار دهشته، معتبراً أن عبد الرحيم ينفذ تعليمات شقيقه بالبقاء في الصحراء مع الجنود في مواقع القتال.
ورأى العطا أن إصرار حميدتي على استمرار الحرب يعود إلى عامل نفسي يتمثل في حساسية عالية تجاه الفريق عبد الفتاح البرهان منذ أن كان نائباً له في مجلس السيادة، ووصف ذلك بأنه “عقدة ملازمة لشخصيته تجاه الجيش وسلاح المدرعات والرتبة العسكرية الرفيعة التي تُنال عبر الكلية الحربية، وليس رتبة ممنوحة من الرئيس السابق عمر البشير”.
وأضاف أن هذا الإحساس بالغيرة غير موجود لدى عبد الرحيم دقلو، رغم كونه الأكبر سناً، موضحاً أنه عاش فترة في مؤسسات الإنقاذ مع الإسلاميين، ولديه فضول أكثر من التملك، وربما يرى أن ما حققه من خلال قيادة الدعم السريع قبل التمرد كافٍ، ويقارن بين رتبته الحالية كفريق وماضيه كمهرب وقود إلى دول الجوار وتشاد وأفريقيا الوسطى.

















