اخبار

البرهان يوافق على الهدنة ويطلب اجتماع مع السعودية وأمريكا لمناقشة التنفيذ

قال أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والخارجية، إن الرسالة التي بعث بها الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمنت مقترحاً عملياً لإطلاق مشاورات فنية خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف معالجة القضايا التنفيذية المتعلقة بالهدنة والرقابة وحماية المدنيين.

 

وأوضح فريد، في حديث لقناة «العربية»، أن المقترح يتناول آليات تنفيذ الهدنة، بما في ذلك الرقابة على الالتزامات وضمان حماية المدنيين، فضلاً عن انسحاب قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية، مشيراً إلى أن هذا الانسحاب سبق أن ورد ضمن الالتزامات التي وافقت عليها القوات في اتفاق جدة، وليس مطلباً جديداً.

 

وأضاف أن الرسالة تعكس موقف الدولة السودانية ورؤيتها لإنهاء الحرب، كما تؤكد استعداد الحكومة للانخراط الجاد والمباشر في الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أخرى من أجل تحقيق السلام في السودان.

 

السودان يتمسك برؤيته لإنهاء الحرب

 

وأكد مستشار رئيس مجلس السيادة أن السودان ليس طرفاً يتلقى المبادرات الدولية بصورة سلبية، بل دولة ذات سيادة تمتلك مؤسساتها ورؤيتها الخاصة لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى أن الرسالة تضمنت مقترحات عملية لتجاوز الخلافات التي ظهرت خلال المناقشات السابقة بشأن الهدنة.

 

ونفى فريد أن تكون الحكومة السودانية قد رفضت مقترح الهدنة، موضحاً أنها وافقت عليه وقدمت تصورات بشأن كيفية تنفيذه بما يضمن تحقيق أهدافه في حماية المدنيين وتهيئة الظروف لإنهاء الحرب.

 

وقال إن السودان لا يريد هدنة تمتد 90 يوماً ثم تستأنف بعدها الحرب بصورة أكثر عنفاً، وإنما يسعى إلى هدنة تمثل الخطوة الأولى نحو إنهاء النزاع بصورة مستدامة.

 

مقترحات بشأن تجميع القوات والرقابة الدولية

 

وفيما يتعلق بمبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، نفى فريد أن تكون الحكومة السودانية قد رفضت المبادرة أو امتنعت عن التعامل مع مقترحاتها.

 

وأشار إلى أن السودان قدم تصوراً عملياً يتناول سحب قوات الدعم السريع وتجميعها تحت رقابة دولية، مؤكداً أن الحكومة لا يمكن أن توافق على ترك المدنيين في مناطق سيطرة القوات رهائن، وفق تعبيره.

 

وتعكس هذه التصريحات، بحسب ما عرضه فريد، تركيز الحكومة على ربط أي هدنة بترتيبات تنفيذية ورقابية واضحة، بدلاً من الاكتفاء بإعلان وقف مؤقت للقتال دون ضمانات بشأن الالتزام به وحماية السكان.

 

فريد يتحدث عن الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة

 

وتطرق مستشار رئيس مجلس السيادة إلى مسألة التعامل مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المبادرات الدولية، قائلاً إن المساواة بين الطرفين ليست، بحسب تقديره، موقفاً متفقاً عليه داخل المؤسسات الأمريكية، وإن بعض الدوائر حاولت تجاوز ما وصفه بالحقائق المتعلقة بطبيعة الأزمة.

 

كما أشار إلى أن رسالة البرهان إلى ترامب تناولت قضية التدخلات الخارجية والدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، وفق ما أورده فريد، وشددت على ضرورة معالجة ملف المقاتلين الأجانب ووقف تدفق الأسلحة إلى القوات.

 

وتضع هذه التصريحات ملف التسليح والتدخلات الخارجية ضمن القضايا التي ترى الحكومة السودانية ضرورة معالجتها في إطار أي تحرك دولي لإنهاء الحرب.

 

وتبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بمدى الاستجابة للمقترح السوداني، وإمكان عقد المشاورات الفنية المقترحة، والتوصل إلى تفاهمات بشأن آليات مراقبة الهدنة والانسحاب من الأعيان المدنية وحماية المدنيين، إلى جانب معالجة القضايا المتعلقة بتدفق الأسلحة والدعم الخارجي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى