
وفي المقابل، أعلنت أسرة نقد في بيان أن السلطات اعتقلته واقتادته إلى جهة مجهولة، مؤكدة أنها لم تتمكن من معرفة مكان وجوده منذ اعتقاله من مكتبه في مدينة نيالا قبل نحو أربعة أشهر، وفق ما ورد في بيان الأسرة.
وتأتي هذه التطورات وسط تضارب في الروايات بشأن وضع الوزير ومكان وجوده، إذ تحدثت مصادر عن مغادرته نيالا قبل نحو ثلاثة أشهر واتجاهه إلى العاصمة الكينية نيروبي، بينما تقول أسرته إنه رهن الاحتجاز ولا تعرف مكانه أو ظروف اعتقاله.
خلاف حول إدارة الدعم الدولي واستيراد الأدوية
وبحسب مصادر نقلت عنها «دارفور24»، بدأت الخلافات بين نقد ومسؤول نافذ في مجلس الوزراء على خلفية مقترح يقضي بمرور الدعم المخصص لوزارة الصحة من المنظمات الدولية عبر مجلس الوزراء، بدلاً من وصوله مباشرة إلى إدارات الوزارة.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء في حكومة «تأسيس»، التعايشي، يؤيد المقترح الذي طرحه وكيل وزارة مجلس الوزراء، بينما يعارضه نقد، الذي يرى، وفق الرواية المنقولة، ضرورة عدم إخضاع الدعم المخصص للوزارة لترتيبات من شأنها التأثير على إدارتها المباشرة للموارد والبرامج الصحية.
وتشير هذه الخلافات إلى وجود تباين داخل مؤسسات حكومة «تأسيس» بشأن الجهة التي ينبغي أن تتولى إدارة المساعدات المخصصة للقطاع الصحي، وآليات الإشراف على الموارد التي تقدمها المنظمات الدولية.
اتهامات بشأن جودة الأدوية المستوردة
وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن وجود شراكات بين المسؤول المشار إليه وشركات هندية لاستيراد الأدوية إلى مدينة نيالا عبر أوغندا وجنوب السودان.
وزعمت المصادر أن بعض الأدوية المستوردة لا تطابق المواصفات السودانية، مشيرة إلى أن كوادر صحية سبق أن أثارت مخاوف بشأن جودتها، دون أن تسفر تلك الملاحظات، بحسب روايتها، عن معالجة واضحة.
ولم تتوفر ضمن المعلومات المنشورة نتائج فحوص مخبرية أو تقارير رقابية مستقلة تثبت عدم مطابقة الأدوية للمواصفات، كما لم ترد إفادة من المسؤول المعني أو الشركات المشار إليها بشأن هذه الاتهامات.
خلافات سابقة واستقالة لم تُستكمل
وأفادت المصادر بأن الخلافات بشأن إدارة القطاع الصحي ليست جديدة، مشيرة إلى أن نقد تقدم باستقالته قبل نحو ستة أشهر بسبب خلافات داخل الوزارة، شملت ما وصفته بتوسع تدخل الدائرة الطبية التابعة لقوات الدعم السريع في عمل الوزارة، ولا سيما في ملفات استيراد الأدوية والأجهزة الطبية.
وأضافت المصادر أن تدخل بعض قادة تحالف «تأسيس» حال دون المضي في الاستقالة آنذاك، قبل أن تتجدد الخلافات لاحقاً بشأن إدارة الدعم الخارجي وآليات استيراد الأدوية.
وبحسب الرواية ذاتها، غادر نقد مدينة نيالا، التي تتخذها حكومة «تأسيس» عاصمة إدارية لها، قبل نحو ثلاثة أشهر، واتجه إلى نيروبي، حيث قالت المصادر إنه موجود حالياً.
أسرة علاء الدين نقد تطالب بالكشف عن مصيره
في المقابل، قالت أسرة علاء الدين نقد إن السلطات اعتقلته من مكتبه في نيالا قبل نحو أربعة أشهر، واقتادته إلى جهة مجهولة، مؤكدة أن التواصل معه انقطع بعد آخر اتصال جرى بحضور ابنه الأكبر.
وأعربت الأسرة عن قلقها إزاء ظروف احتجازه وسلامته، ورفضت استمرار احتجازه دون الكشف عن مكانه أو توضيح أسباب اعتقاله، ووصفت ما حدث بأنه اعتقال تعسفي.
وطالبت الأسرة الجهات المعنية بالكشف الفوري عن مصيره ومكان وجوده، والعمل على إطلاق سراحه، وفق ما جاء في بيانها.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة توضيحاً من السلطات المعنية بشأن مكان نقد أو وضعه القانوني، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من روايتي مغادرته إلى نيروبي واحتجازه.
وتبقى ملابسات القضية مرتبطة بمسارين متداخلين: خلافات إدارية وسياسية بشأن إدارة وزارة الصحة واستيراد الأدوية، ومطالب أسرية بالكشف عن مصير الوزير، في ظل غياب معلومات مستقلة تحسم التباين بين الروايات المتداولة.
















