
كشفت مصادر دبلوماسية عن مناقشات غير رسمية جارية بشأن تفكيك الأزمة بين السودان والإمارات، بوساطة دولة أفريقية.
وأضافت المصادر أن الجانبين السوداني والإماراتي نقلا الخلافات والمخاوف في لقاءات منفصلة مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الأسبوع الماضي، حيث تسلم الأخير رسالتين، إحداهما من رئيس الإمارات محمد بن زايد، والأخرى من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تناولتا تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق في الملفات الأمنية والاستخباراتية.
وبعث السودان مديري المخابرات والاستخبارات إلى مقديشو، وسلما الرئيس الصومالي رسالة من البرهان تضمنت حرص الخرطوم على تعميق التعاون مع مقديشو في مواجهة التحديات المشتركة، خصوصًا قضايا مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي.
وبعد ساعات من هذه المقابلة، أرسلت أبو ظبي وفدًا رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ شخبوط بن نهيان إلى الصومال، والتقى الرئيس حسن شيخ محمود.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية حينها إن المباحثات ركزت على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بما يخدم مصالح الشعبين الصومالي والإماراتي.
وأكدت مصادر موثوقة بحسب “سودان تربيون” أن الجانب الصومالي نقل للمسؤول الإماراتي مخاوف سودانية بشأن نقل أسلحة ومعدات عبر مطار “بوصاصو” في إقليم بونتلاند الصومالي إلى مليشيا الدعم،،السريع.
وأفادت المصادر أن هذه الرحلات تتجه مباشرة إلى مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، الخاضع لسيطرة المليشيات.
ووصفت المصادر محادثات الوساطة بين البلدين التي أجراها حسن شيخ محمود بأنها سابقة لأوانها، لكنها قالت إن السودان نقل معلومات إلى الرئيس الصومالي حول التدخل الإماراتي.
وأفادت المصادر أن الجانب الصومالي أبلغ بدوره هذه الملاحظات إلى المسؤولين الإماراتيين.