اتفقت مفوضية الاتحاد الأفريقي ودولة الإمارات العربية المتحدة، على ضرورة هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومحاسبة مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وتشكيل حكومة مدنية مستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني.
و رحب بيان صادر عن الجانبين بالمؤتمر الإنساني رفيع المستوى، الذي عُقد على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2025، بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمعالجة الأزمة الإنسانية، وأدان الفظائع المرتكبة ضد المدنيين من قبل الأطراف المتحاربة. كما أكد مجدداً دعمه لوحدة أراضي السودان وسيادته، وضرورة التوصل إلى تسوية سلمية.
وقال الطرفان في بيان مشترك إنهما عقدا اجتماعاً رفيع المستوى في أديس أبابا بين محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة، استكمالاً للجولة الأولى من المشاورات السياسية التي عُقدت في أبوظبي في الثالث عشر من سبتمبر 2025، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019، وأكد مجدداً التزام الجانبين بتعزيز الشراكة بين الإمارات والاتحاد الأفريقي.
استعرض الجانبان التقدم المحرز منذ المشاورات الافتتاحية، وتبادلا وجهات النظر حول مجالات التعاون ذات الأولوية، وأكدا مجددًا التزامهما بالحوار السياسي المستدام، واتفقا على مركزية أجندة 2063، ولا سيما المبادرة الرائدة “إسكات البنادق بحلول عام 2030″، فضلًا عن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، مؤكدين على العلاقة التكاملية بين السلام والأمن والتجارة والتنمية. وفي هذا الصدد، اتفقا على تكثيف التعاون لدعم هذه الأولويات الاستراتيجية، إدراكًا منهما أن السلام الدائم يرتكز عليه التكامل الاقتصادي، وأن توسيع التجارة والاستثمار يسهم في تحقيق الاستقرار والمرونة والتنمية المستدامة في أفريقيا.
ورحب الجانبان بإطلاق دولة الإمارات العربية المتحدة مبادرة “الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية” بقيمة مليار دولار أمريكي، والتي أُعلن عنها في قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرج في نوفمبر 2025، وأكدا على إمكاناتها في دعم أولويات التنمية في أفريقيا من خلال الابتكار والتحول الرقمي.
وتبادل رئيس اللجنة والوزير وجهات النظر حول ديناميات السلام والأمن في القرن الأفريقي، مؤكدين على الترابط الوثيق بين استقرار القرن الأفريقي وأمن الخليج العربي، بما في ذلك الأمن البحري والازدهار الإقليمي.
وأشار الجانبان إلى البيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) في 14 سبتمبر/أيلول 2025، ورحبا بالبيان المشترك الصادر عن الحوار الرباعي (كواد) في 12 سبتمبر 2025.
وفيما يتعلق بالصومال، أكد الجانبان مجدداً دعمهما لسيادة الصومال ووحدة أراضيه وأمنه واستقراره، وأكد الجانبان مجدداً أن احتلال إيران لجزر الإمارات العربية المتحدة الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى) يُعد انتهاكاً لسيادة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وجددا دعمهما لدعوة الإمارات إلى حل سلمي للنزاع على الجزر الثلاث، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك من خلال المفاوضات الثنائية أو محكمة العدل الدولية.
في ظل موضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2026 حول المياه والصرف الصحي، أكد الجانبان على مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال، باعتباره فرصةً رئيسيةً لتعزيز العمل العالمي في مجال استدامة المياه. واتفقا على التعاون الوثيق لتحقيق نتائج ملموسة وفعّالة، وأثرٍ قابلٍ للقياس في جميع أنحاء أفريقيا، من خلال مبادراتٍ مثل مبادرة محمد بن زايد للمياه، وأكد الجانبان مجدداً التزامهما بتعميق التعاون بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والإمارات العربية المتحدة في الأولويات المشتركة، دعماً للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة
