
متابعات-اليوم نيوز-أثار قرار تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان في القوات المسلحة السودانية موجة واسعة من التفاعل في الأوساط المؤيدة للجيش، إلى جانب ناشطين ومتابعين للشأن العسكري، حيث اعتبر كثيرون أن الخطوة تمثل دفعة قوية لمسار العمليات الجارية في البلاد.
ويرى مراقبون أن المنصب الجديد يمنح العطا دورًا محوريًا في إدارة المعركة ميدانيًا، باعتباره المسؤول الأول عن القيادة والسيطرة، وصياغة الخطط العسكرية، والإشراف على تنفيذ العمليات المشتركة بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
كما يُعد رئيس هيئة الأركان المستشار العسكري الأعلى للقيادة السياسية، حيث يقدم التقديرات الفنية المتعلقة بالتهديدات الأمنية، ويشارك في رسم السياسات الدفاعية، إلى جانب دوره في تطوير العقيدة العسكرية ورفع جاهزية القوات من خلال التدريب والتأهيل المستمر.
ويمتد نطاق مهام المنصب ليشمل التنسيق بين القوات البرية والجوية والبحرية، وضمان التكامل بينها وبين وزارة الدفاع، فضلًا عن الإشراف على الإمداد والتموين وتوفير الاحتياجات اللوجستية للقوات، ما يجعل منه أعلى سلطة عسكرية تنفيذية داخل الجيش.
وفي سياق متصل، أشار الصحفي عزمي عبد الرزاق إلى أن العطا ارتبط اسمه في أذهان كثير من السودانيين بإدارة العمليات الميدانية خلال ما يُعرف بـ”معركة الكرامة”، حيث برز – بحسب وصفه – كأحد القادة الذين لعبوا دورًا في تنظيم الصفوف وتحفيز المقاومة، في ظل ظروف عسكرية معقدة شهدتها العاصمة ومناطق أخرى.
وأضاف أن تعيين العطا في هذا التوقيت قد يسهم في إعادة الزخم للعمليات العسكرية، وتعزيز الثقة لدى قطاعات من الرأي العام بإمكانية تحقيق تقدم ميداني خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المواجهات مع قوات الدعم السريع.
ويأتي هذا القرار في سياق ترتيبات عسكرية أوسع تشهدها البلاد، وسط توقعات بأن يسهم في تعزيز كفاءة القيادة الميدانية، وتوحيد الجهود العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

















