
أعلنت أسرة المرحومة أسماء علي العوض، في بيان رسمي، عن الشروع في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية وفتح دعوى قضائية ضد الطبيب الأخصائي محمد عبد الباسط، ومقاضاة مستشفى الشرطة بمدينة كسلا، وذلك على خلفية وفاة ابنتهم داخل غرفة العمليات في ظروف وصفتها الأسرة بالكارثية. وكشفت الأسرة في بيانها أن المرحومة خضعت لعملية جراحية في غرفة العمليات في وقت كان التيار الكهربائي منقطعاً عن الولاية بشكل عام، ورغم علم الطبيب بانقطاع التيار منذ الساعة الواحدة ظهراً، إلا أنه أصر على إجراء العملية معتمداً على المولد الكهربائي الخاص بالمستشفى، والذي تعرض للتوقف المتكرر أكثر من أربع مرات أثناء سير العملية.
وبحسب البيان، فقد تم إجراء العملية في بعض مراحلها تحت إضاءة الهواتف المحمولة، في مشهد وصفته الأسرة بأنه يفتقر إلى أدنى معايير السلامة الطبية والمهنية، ويُعد انتهاكاً صارخاً لأبسط الاشتراطات الواجب توفرها في مثل هذه الإجراءات الدقيقة. وأضافت الأسرة أن العملية استمرت ساعات طويلة، وكانوا يتابعون بقلق بالغ، ثم طُلب منهم إحضار وعاء لاستلام عينة دون تقديم أي توضيح، ثم انقطع التواصل تماماً، إلى أن تم إبلاغهم بعد ساعتين بوفاة المرحومة. وعند الاستفسار عن الطبيب المعالج، أفاد طاقم المستشفى بأنه غادر المكان دون تقديم أي شرح أو توضيح، في تصرف وصفته الأسرة بأنه يخلو من أدنى درجات المسؤولية المهنية والأخلاقية، ويعكس استخفافاً بحياة المريضة ومشاعر ذويها.
طالبت الأسرة الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله، ضماناً لعدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تنبع فقط من حقهم المشروع في إنصاف فقيدتهم، بل تأتي أيضاً من منطلق المسؤولية تجاه المجتمع، وردع كل من يستهين بأرواح المواطنين أو يفرط في الواجبات المهنية والإنسانية. كما طالبت الأسرة النيابة العامة بالتحرك السريع للكشف على الجثمان وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، ومحاسبة الطبيب وإدارة المستشفى وفق القانون.

















