شهد طريق “التحدي” الرابط بين مدينتي شندي والدامر بولاية نهر النيل، شمالي السودان، حادثاً مرورياً مروعاً في ساعات الصباح الأولى اليوم السبت، تمثل في اصطدام عنيف بين باص سفر تابع لإحدى شركات النقل وسيارة تاكسي، مما أدى إلى وفاة سائق التاكسي في الحال، بينما نجا جميع ركاب الباص (رجالاً ونساء) بأعجوبة، بعد أن تمكنوا من كسر الزجاج والخروج من شبابيك المركبة قبل أن تلتهمها النيران بالكامل.
وأسفرت قوة الاصطدام عن اشتعال النيران في كل من الباص والتاكسي فور وقوع الحادث، وذلك بسبب تسرب الوقود من الخزانات، وارتفاع درجة حرارة الطقس التي تجاوزت 46 درجة مئوية، مما أدى إلى سرعة انتشار النيران وإحراق المركبتين بشكل كامل، وسط غياب تام لقوات الدفاع المدني التي لم تتمكن من الوصول إلى موقع الحادث لإطفاء الحريق، بسبب نقص الإمكانيات والوسائل.
وفي مشهد يعكس أزمة أخلاقية وإنسانية متفاقمة، شوهد عدد كبير من الحاضرين في موقع الحادث وهم منشغلون بتصوير النيران والمشهد المأساوي بهواتفهم، بدلاً من التقدم لمساعدة الناجين أو إسعاف الجرحى، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا هذا السلوك بأنه يعكس “غياب الإنسانية والمسؤولية” في مثل هذه المواقف الصعبة.
ويأتي هذا الحادث المروع في وقت تتزايد فيه حوادث الطرق المرورية على طريق المرور السريع في السودان، بشكل ملحوظ مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بسبب السرعة الزائدة، والتخطي الخاطئ من قبل سائقي المركبات، وعدم الالتزام بقواعد السير والسلامة. وهذا الوضع المقلق يدفع شرطة المرور السودانية إلى الإعلان عن برامج “التفويج الجماعي”، خاصة للباصات السفرية، في محاولة لتنظيم الحركة ومنع وقوع المزيد من الحوادث المميتة التي تزهق الأرواح.
—

















