
أدانت سفارة جمهورية السودان في العاصمة البريطانية لندن، بأشد العبارات، الهجوم الوحشي الذي وقع في مدينة بلفاست بتاريخ 8 يونيو 2026، والذي أفادت التقارير الصحفية والأمنية بأنه تم تحديد هوية مواطن سوداني كمشتبه به رئيسي في ارتكابه.
وعبرت السفارة، في بيان رسمي لها اليوم، عن خالص تعاطفها الإنساني مع الضحية وأسرته، متمنية للضحية الشفاء العاجل والسريع من الإصابات البليغة التي تعرض لها. كما تقدمت بالتعازي والمواساة الصادقة إلى جميع المتضررين والمتأثرين من هذا الحادث المؤسف، وإلى كل من تأثر بحالة التوتر والقلق التي أعقبت الحادثة في مدينة بلفاست.
وأكدت السفارة أنها تتابع التطورات الأمنية والقضائية عن كثب وباهتمام بالغ، وأنها على تواصل دائم ومستمر مع السلطات المختصة في المملكة المتحدة لدعم عمليات التحقيق الجارية، وتقديم أي معلومات قد تكون متاحة لديها بشأن المشتبه به، وذلك من أجل كشف ملابسات الحادثة والوصول إلى الحقيقة كاملة.
وفي جزء مهم من البيان، شددت السفارة على أن “تصرفات فرد واحد لا تمثل بأي حال من الأحوال مجتمعاً بأكمله”، مشيرة إلى أن الجالية السودانية في المملكة المتحدة لديها “سجل طويل ومشرق وحافل بالإسهامات الإيجابية والبناءة في مختلف قطاعات المجتمع البريطاني”، في مجالات الصحة، والتعليم والأكاديميا، والأعمال التجارية وغيرها، وأن أفراد الجالية معروفون دوماً “بالالتزام بالقانون، والعمل الجاد والمثابرة، وقيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي”.
وأعربت السفارة عن ثقتها الكاملة بأن هذا الحادث الفردي المؤسف “لن يؤثر سلباً على علاقات الصداقة التاريخية والروابط الوثيقة المتجذرة بين شعبي السودان والمملكة المتحدة”. وأعربت عن تقديرها العميق وعرفانها للدعم الإنساني والسياسي الكبير الذي قدمته الحكومة البريطانية والشعب البريطاني للشعب السوداني، خلال الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها السودان بسبب الحرب.
كما أشادت السفارة بالدعوات الحكيمة إلى “ضبط النفس والهدوء والحكمة”، التي أطلقها القادة السياسيون والدينيون والمجتمعيون عقب هذا الهجوم، مثمنة دورهم في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق الأمور إلى صراعات مجتمعية.















