الدولار يواصل الارتفاع في تحديثات اليوم الأربعاء فيما واصل الجنيه السوداني انهياره التاريخي والمتسارع مقابل العملات الأجنبية، ليسجل اليوم الأربعاء أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الموازي، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب أي حلول جذرية لإنقاذ العملة المحلية.
وبحسب آخر تحديثات السوق الموازي غير الرسمي، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي مستويات قياسية جديدة، متجاوزاً حاجز الأربعة آلاف وستمائة جنيه سوداني (أكثر من 4600 جنيه)، في قفزة نوعية تضاعف سعره خلال فترة قصيرة.
كما سجلت العملات الأجنبية الأخرى زيادات حادة ومتلاحقة، حيث بلغ سعر صرف الجنيه المصري 92 جنيهاً سودانياً، في رقم قياسي لم يصل إليه من قبل، مما يعكس عمق الأزمة التي يمر بها الاقتصاد السوداني.
وفي نفس السياق، ارتفع سعر الريال السعودي ليصل إلى نحو 1220 جنيهاً سودانياً، فيما قفز سعر الدرهم الإماراتي إلى حوالي 1300 جنيه، وذلك وفقاً لآخر التسعيرات في السوق الموازي.
ويرجع مراقبون ومتعاملون في سوق الصرف هذا الانهيار التاريخي للجنيه السوداني إلى عدة عوامل متشابكة، على رأسها استمرار الحرب في البلاد لأكثر من عامين، مما أدى إلى توقف معظم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، وتراجع تدفق النقد الأجنبي، وتوقف التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية.
بالإضافة إلى ذلك، تزايد الطلب على الدولار لاستيراد السلع الأساسية (القمح، الدواء، البترول)، في ظل تراجع حاد في المعروض من العملات الصعبة، مما خلق فجوة كبيرة بين الطلب والعرض انعكست بشكل مباشر على الأسعار في السوق الموازي.
ويحذر خبراء اقتصاد من أن الجنيه السوداني مرشح لمزيد من التدهور والانهيار خلال الفترة القادمة، في ظل استمرار الحرب، وشح السيولة الدولارية، وعدم وجود رؤية واضحة من الحكومة لمعالجة الأزمة، وفشل قرارات حظر الاستيراد في كبح جماح ارتفاع سعر الدولار.
.














