اخبارمقالات الرأى

نداء عاجل إلى القائد البرهان ورئيس جهاز المخابرات العامة

مناشدة إلى السيد القائد العام لقوات الشعب المسلحة وللسيد مدير عام جهاز المخابرات العامة ..

أتمنى أن تصل رسالتي ليكم..

 

اكتب لكم اليوم لا طلباً لامتياز، ولا سعياً لاستثناء، وإنما مطالبة بحق قانوني أصيل تكفله القوانين وتقره العدالة وتفرضه المسؤولية الأخلاقية والوطنية.

 

من أكثر من شهرين وأسرتنا تعيش حالة من القلق والترقب بسبب استمرار احتجاز المجاهد الدكتور / عمر الفاروق الطاهر ( ابو انس) دون إعلان واضح عن التهمة الموجهة إليه، ودون تقديمه لمحاكمة أو تمكين محاميه من مباشرة حق الدفاع عنه وفق الإجراءات القانونية المعروفة.

 

 

ونحن لا نطلب أكثر من أحد أمرين لا ثالث لهما: إما أن تُوجّه إليه تهمة واضحة ومعلومة ويُقدّم أمام قضاء عادل ومستقل لينال كامل حقوقه القانونية، وإما أن يُطلق سراحه فوراً إذا لم تكن هناك بينة أو اتهامات تستوجب استمرار اخفائه قسرياً.

 

 

إن حق أي مواطن في معرفة سبب احتجازه، وحقه في التواصل مع أسرته ومحاميه، وحقه في المثول أمام جهة عدلية مختصة خلال فترة معقولة، ليست منحة من أحد، وإنما حقوق أصيلة لا يجوز تعطيلها أو الانتقاص منها تحت أي مبرر.

 

 

أما من الناحية الأخلاقية، فإن استمرار معاناة الأسرة في ظل الغموض الكامل حول الوضع القانوني للمحتجز يضاعف الألم النفسي ويترك آثاراً قاسية على الأبناء والأهل، وهو أمر لا يتمناه أحد لنفسه أو لأسرته.

 

فعمر الفاروق هو العائل الوحيد لثلاث اسر والان حالهم يغني عن السؤال

ومن الناحية الوطنية، فإن ابو انس لم يكن يوماً خصماً للدولة ولا مهدداً لها، بل كان واحداً من الذين لبوا نداء الوطن في ظروفه العصيبة، ومن اول ساعات للحرب ووقفوا إلى جانب الجيش كتفاً بكتف وظهراً بظهر في خندق واحد بدأ من المدرعات ومروراً بجميع معارك التحرير لم تلن له عزيمة او تفتر له همة لا يبحث عن منصب او مكسب دنيوي انما هو الله والجنة .

 

ولم يتوقف جهاده عند حمل السلاح بل بدأ معارك التعمير والبناء في كل منطقة تم تحريرها بالدماء والاشلاء من دنس مليشيا التمرد فاسس كتيبة الاسناد المدني فيلق البراء بن مالك التي من خلالها تم تنفيذ عدد كبير جدا من المشارع والمبادرات للمواطنين للعائدين للمدن والقرى في العاصمة والولايات من اعادة اعمار المستشفيات والمراكز الصحية ،ومختلف مؤسسات الدولة الحكومية ،وتوفير الغذاء والدواء والماوى للمواطنين والكثير من المبادرات التي لا يسعني حصرها في بوست .

 

 

أن احترام القانون والالتزام بالإجراءات العدلية السليمة هو الذي يعزز هيبة الدولة ويقوي ثقة المواطنين في مؤسساتها، أما الغموض واستمرار الاحتجاز دون حسم قانوني واضح فإنه يفتح باب التساؤلات ويضعف الثقة في العدالة التي ننشدها كمواطنين جميعاً.

 

السيد القائد العام..

إننا لا نلتمس معروفاً، ولا نستجدي حقاً، وإنما نطالب بتطبيق القانون على الوجه الذي يحقق العدالة ويحفظ كرامة الإنسان ويصون حقوقه.

 

وعليه فإننا نجدد مناشدتنا لكم بالتدخل العاجل لحسم هذا الملف وفق مقتضيات العدالة وسيادة القانون، وذلك إما بتقديم الدكتور عمر الفاروق الطاهر لمحاكمة عادلة وعلنية إذا كانت هناك اتهامات حقيقية تستوجب ذلك، أو إطلاق سراحه فوراً ورد اعتباره وإنصافه مما لحق به وبأسرته من ضرر ومعاقبة القوة المتفذة لامر الاعتقال التي خالفت القوانين والالتزام باخلاقيات المهنة وضوابطها .

 

فالعدالة لا تكتمل بالصمت، والحقوق لا ينبغي أن تبقى رهينة الانتظار، والدولة القوية هي التي ينتصر فيها القانون للجميع دون استثناء.

والسلام على من اتبع الهدى

ندى أحمد الطيب الأمين
(أم أنس)
زوجة المجاهد . الدكتور عمر الفاروق الطاهر .

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى