
أصدر رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، توجيهاً حمل الرقم (108) لسنة 2026، قضى بإعلان كافة مسؤولي أجهزة الدولة بالتبليغ الفوري بمواقع عملهم، خلال فترة 45 يوماً من تاريخه، وذلك في إطار توجيهات تستهدف تنظيم أوضاع شاغلي المواقع والمسؤوليات في مؤسسات الدولة.
وبحسب الخطاب المؤرخ في 17 سبتمبر 2026، أشار الأمين العام لمجلس الوزراء بالإنابة، الدكتور باجي علي أحمد، إلى أن التوجيه جاء استناداً إلى ما وجه به مجلس الوزراء في جلسته رقم (19) المنعقدة بتاريخ 17 سبتمبر 2026. ونص التوجيه على أن تقوم أجهزة الدولة بالتبليغ الفوري لمواقع مسؤوليها خلال 45 يوماً من تاريخ صدور الإعلان، مع وضع التوجيه موضع التنفيذ والإفادة.
ويفتح هذا التوجيه الباب أمام عملية حصر وتحديث شاملة لبيانات شاغلي المواقع القيادية والتنفيذية في أجهزة الدولة، بما يمكن أن يسهم في توضيح مواقع المسؤولين الفعلية، ومراجعة مدى انتظامهم في أداء مهامهم، وتحديث السجلات الإدارية ذات الصلة.
كما أن تحديد فترة زمنية قدرها 45 يوماً للتنفيذ يمنح المؤسسات الحكومية مهلة واضحة لاستكمال إجراءات الحصر والتبليغ ورفع الإفادات المطلوبة، وفقاً لما ورد في التوجيه.
وتأتي أهمية الخطوة من كونها تتصل مباشرة بملف تنظيم الجهاز الإداري للدولة وضبط مواقع المسؤولية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى بيانات دقيقة ومحدثة بشأن شاغلي الوظائف والمواقع القيادية بالمركز والولايات.
ويبقى السؤال المطروح: هل سنرى بعد انقضاء هذه الفترة إجراءات ملموسة ضد المخالفين والذين لم يباشروا عملهم، أم يكون استخفاف القرار من الجهة التي صدر منها أبشع، لأن القرار لم توجه صوره إلى ديوان شؤون الخدمة لمتابعته؟
ومن هنا وجب التوقف قليلاً حول قانون الخدمة المدنية لسنة 2007 الذي لم تطبق مواده حتى الآن إلا لقلة، فهل ينشط؟
ويبقى نجاح التوجيه مرتبطاً بمدى التزام أجهزة الدولة بتنفيذه ورفع الإفادات المطلوبة خلال الفترة المحددة، وما قد يترتب على نتائج عملية الحصر والمراجعة من إجراءات إدارية لاحقة وفق القوانين واللوائح المنظمة للخدمة العامة.

















