اخبار

أديس أبابا تحت القصف

كشفت منصة “إيكاد” المتخصصة في تحليل البيانات مفتوحة المصدر وصور الأقمار الصناعية عن مؤشرات أولية لوقوع قصف محتمل جنوب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك استناداً إلى تحليل صور حديثة التقطها القمر الصناعي “Sentinel” بتاريخ الأول من أكتوبر 2026، أظهرت آثاراً يُعتقد أنها ناجمة عن استهداف جوي إلى جانب تصاعد أعمدة دخان من الموقع محل الرصد.

 

 

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تقارير دولية تحدثت عن سماع دوي انفجارات خلال ساعات الليل في العاصمة الإثيوبية، وسط تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في البلاد وعودة المواجهات المسلحة في مناطق الشمال.

 

 

وقالت منصة إيكاد إن الصور الفضائية التي تم تحليلها أظهرت مؤشرات تستدعي المتابعة والتحقق، مشيرة إلى أن تأكيد صحة هذه المعلومات قد يعكس تحولاً مهماً في قدرات بعض الأطراف المسلحة المعارضة، خاصة فيما يتعلق باستخدام الطائرات المسيّرة وقدرتها على الوصول إلى مناطق حساسة داخل البلاد.

 

 

وأضافت المنصة أن أي تطور من هذا النوع قد يترك آثاراً مباشرة على مسار العمليات العسكرية الجارية، كما قد يغير من طبيعة المواجهات بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر دبلوماسية أن أصوات انفجارات سُمعت خلال الليل في العاصمة أديس أبابا، الأمر الذي أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع ووصوله إلى مناطق جديدة داخل البلاد.

 

 

ووفقاً للتقرير، قال مصدر مرتبط بتحالف معارض يقاتل القوات الاتحادية في شمال إثيوبيا إن التحالف نفذ ضربات بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل العاصمة، من بينها منشآت مرتبطة بالقيادة العسكرية. وفي المقابل، تحدثت جهات مؤيدة للحكومة عن تحقيق القوات الاتحادية وحلفائها تقدماً ميدانياً في إقليمي تيجراي وعفر ضمن العمليات العسكرية الجارية هناك.

 

 

 

إلا أن وكالة رويترز أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه المزاعم أو تفاصيل الضربات المزعومة، كما لم يقدم الدبلوماسيون الذين تحدثوا للوكالة معلومات دقيقة حول طبيعة الانفجارات أو المواقع التي استهدفتها.

 

 

 

كما أفاد شهود عيان، بحسب التقرير، بأنهم لم يلاحظوا أضراراً واضحة بالقرب من إحدى القواعد العسكرية التي ترددت أنباء عن تعرضها للاستهداف، ما زاد من حالة الغموض المحيطة بالحادثة.

 

 

وفي الوقت نفسه، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أو الجيش أو الحكومة الاتحادية أو جبهة تحرير تيجراي بشأن التقارير المتداولة، رغم تزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالتطورات الأخيرة.

 

 

وتُعد الاشتباكات التي اندلعت خلال الأيام الماضية أكبر تصعيد تشهده إثيوبيا منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت آثاراً سياسية وإنسانية وأمنية واسعة في البلاد.

 

 

وعلى صعيد العلاقات الخارجية، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية اتخاذ خطوات دبلوماسية تصعيدية تجاه إريتريا، حيث قررت إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، متهمة الحكومة الإريترية بالقيام بأعمال وصفتها بالعدائية والمهددة للأمن الإثيوبي.

 

 

كما أعلنت أديس أبابا اعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في إثيوبيا أشخاصاً غير مرغوب فيهم، متهمة إياهم بالانخراط في أنشطة قالت إنها تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي وتمثل مخالفة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وطلبت السلطات الإثيوبية من الدبلوماسيين المغادرة خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.

 

 

 

 

وأكدت الخارجية الإثيوبية في بيانها أنها لا تزال حريصة على العلاقات التاريخية والثقافية بين الشعبين الإثيوبي والإريتري، لكنها دعت الحكومة الإريترية إلى وقف أي ممارسات من شأنها الإضرار بالعلاقات الثنائية أو تهديد الاستقرار الإقليمي.

 

 

 

 

وشددت أديس أبابا على التزامها بمبدأ الحلول السلمية للنزاعات والعمل مع دول القرن الأفريقي من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والتكامل الإقليمي، في وقت تراقب فيه العواصم الإقليمية والدولية تطورات المشهد الإثيوبي المتسارع وما قد يحمله من تداعيات على المنطقة بأسرها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى