اخبار

مقاطعة لبنك أم درمان ودعاوى قانونية في أغرب قضية

تصاعدت حدة الخلاف بين الغرفة التجارية في سوق أبو زيد وبنك أم درمان الوطني، على خلفية نزاع بشأن الاسم المثبت على لافتة الفرع الجديد للبنك داخل السوق، بعدما اعترضت الغرفة على استخدام اسم «سوق ليبيا» بدلًا من «سوق أبو زيد»، معتبرة أن التسمية الواردة على اللافتة لا تتطابق مع الاسم المعتمد للسوق في المستندات الرسمية. ولوّحت الغرفة باللجوء إلى القضاء في حال استمرار الخلاف، كما دعت التجار إلى مقاطعة البنك، في خطوة تنذر بتصعيد الأزمة بين الطرفين.

 

 

وبحسب بيان صادر عن الغرفة التجارية، تعود تفاصيل الأزمة إلى افتتاح فرع جديد لبنك أم درمان الوطني داخل سوق أبو زيد، حيث أثار الاسم المكتوب على لافتة الفرع اعتراض الغرفة، التي رأت أن استخدام تسمية «سوق ليبيا» لا يعكس الاسم الذي تعتمده الوثائق الرسمية الخاصة بالسوق. وأدى هذا الاختلاف في التسمية إلى نشوب خلاف بين ممثلي الغرفة وإدارة الفرع، وسط تمسك كل طرف بموقفه بشأن المسألة محل النزاع.

 

 

 

وأوضحت الغرفة أنها سعت في البداية إلى معالجة القضية عبر التواصل المباشر مع إدارة الفرع، في محاولة لتسوية الخلاف بصورة ودية والحيلولة دون انتقاله إلى مرحلة التصعيد. وفي هذا الإطار، عقد ممثلو الغرفة اجتماعًا مع مدير الفرع، طالبوا خلاله بتعديل اللافتة واعتماد اسم «سوق أبو زيد»، بما يتوافق، وفقًا لما أكدته الغرفة، مع الاسم الوارد في المستندات الرسمية الخاصة بالسوق.

 

 

غير أن الغرفة أفادت بأن مدير الفرع رفض الاستجابة لمطلب تعديل اللافتة، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه البنك. وعلى إثر ذلك، أصدرت بيانًا موجّهًا إلى التجار، دعتهم فيه إلى مقاطعة بنك أم درمان الوطني، بالتزامن مع التلويح باتخاذ إجراءات قانونية ضد المؤسسة المصرفية إذا استمر الخلاف دون التوصل إلى تسوية مقبولة.

 

 

 

وفي تعليقه على القضية، استند رئيس الغرفة التجارية إلى الوثائق الرسمية المتعلقة بالسوق، متسائلًا عن الأسباب التي دفعت البنك إلى استخدام اسم «سوق ليبيا» على لافتة فرعه الجديد، في وقت تحمل فيه شهادة البحث، بحسب ما أورده، اسم «سوق أبو زيد». واعتبر أن وجود اختلاف بين الاسم المثبت على اللافتة والاسم الوارد في المستندات يستدعي توضيحًا من إدارة البنك، مؤكدًا ضرورة مراعاة الوثائق الرسمية عند اعتماد التسميات المستخدمة في المنشآت التجارية.

 

 

 

وأشار رئيس الغرفة إلى أن الاعتراض لا يتعلق بمجرد اختلاف شكلي في كتابة اسم السوق، بل يتجاوز ذلك، من وجهة نظر الغرفة، إلى مسألة مرتبطة بهوية السوق التجارية والاسم الذي يُعرف به بين التجار والمتعاملين معه. ويرى موقف الغرفة أن اعتماد التسمية الصحيحة يمثل أمرًا مهمًا للحفاظ على هوية السوق ومكانته، فضلًا عن ارتباط الاسم بالمصالح التجارية للعاملين فيه.

 

 

وفي سياق متصل، شدد رئيس الغرفة التجارية على أهمية اعتماد الأسماء الوطنية في اللافتات التجارية، معربًا عن رفضه استخدام اسم «سوق ليبيا»، الذي وصفه بأنه اسم أجنبي لا يعتز به، وفق تعبيره. ويعكس هذا الموقف جانبًا من الخلاف المرتبط بدلالات التسمية، إلى جانب الاعتراض الذي أثارته الغرفة بشأن الاسم الوارد في المستندات الرسمية للسوق.

 

 

 

وحذّر رئيس الغرفة من أن استمرار البنك في المضي قدمًا بافتتاح الفرع تحت اسم «سوق ليبيا»، وفق الموعد الذي أشار إليه البيان، سيقابَل برفع دعوى قضائية ضد البنك. ويضع هذا التهديد إدارة بنك أم درمان الوطني أمام احتمال انتقال النزاع إلى المسار القانوني، بعدما بدأت الأزمة باعتراض على لافتة فرع جديد، ثم تطورت إلى دعوة للمقاطعة ومطالبة بتعديل الاسم.

 

 

وتأتي الدعوة إلى مقاطعة البنك في وقت تسعى فيه الغرفة، بحسب موقفها المعلن، إلى الضغط من أجل الاستجابة لمطلبها بشأن التسمية. ومن شأن استمرار الخلاف أن ينعكس على العلاقة بين إدارة البنك والتجار في السوق، خصوصًا في ظل تمسك الغرفة بموقفها وإعلانها استعدادها لاتخاذ خطوات قانونية إذا لم تتم معالجة القضية.

 

 

 

وفي المقابل، لم يصدر عن بنك أم درمان الوطني، حتى وقت إعداد هذا الخبر، أي تعليق رسمي بشأن اعتراض الغرفة التجارية أو دعوتها إلى مقاطعة البنك أو تهديدها باللجوء إلى القضاء. كما لم يتضح موقف إدارة البنك من المطالب المتعلقة بتعديل اللافتة، أو ما إذا كانت هناك مساعٍ جارية للتوصل إلى تسوية تنهي الخلاف بين الطرفين.

 

 

 

وبين تمسك الغرفة التجارية باسم «سوق أبو زيد» واستنادها إلى المستندات التي قالت إنها تؤكد هذه التسمية، واستمرار غياب موقف رسمي معلن من البنك، تبقى الأزمة مفتوحة على عدة احتمالات، من بينها التوصل إلى حل ودي يعالج الخلاف بشأن اللافتة، أو انتقال القضية إلى ساحات القضاء في حال تمسك الطرفين بموقفيهما. وحتى صدور توضيح من البنك أو إعلان أي اتفاق بين الجانبين، تظل الدعوة إلى المقاطعة والتهديد باتخاذ إجراءات قانونية أبرز ملامح التصعيد في هذه القضية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى