
بحث رئيس مجلس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، خلال اجتماع طارئ مع أعضاء حكومة الأمل، خطة حكومية عاجلة لتبني سياسة التقشف وخفض الإنفاق العام، بالتزامن مع دراسة تدابير اقتصادية تستهدف تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية، في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.
وتناول الاجتماع عدداً من الملفات المرتبطة بالأوضاع المعيشية والخدمات، إلى جانب جهود دعم المتضررين من الحرب، وإعادة تأهيل المؤسسات المتضررة، وتعزيز علاقات السودان الخارجية.
منافذ للبيع المخفض ومشروع لتخفيض أسعار الخبز
وفي إطار التدابير الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة، أعلن وكيل وزارة التجارة إنشاء ثمانية منافذ للبيع المخفض في ولاية الخرطوم، بهدف توفير السلع للمواطنين بأسعار أقل، ضمن جهود الحكومة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار الوكيل إلى العمل على إطلاق مشروع لبيع الخبز بأسعار مخفضة، من المقرر أن يبدأ قريباً في الخرطوم وعدد من الولايات، بما يتيح للمواطنين الحصول على أحد أهم السلع الأساسية بتكلفة أقل.
ولم يوضح الإعلان تفاصيل الأسعار المستهدفة أو موعد بدء تنفيذ المشروع بصورة محددة، كما لم يبيّن آليات الرقابة على المنافذ وضمان استمرار توفير السلع والخبز بالكميات المطلوبة.
قافلة مساعدات إلى شمال كردفان
وفي الجانب الإنساني، ناقش الاجتماع خطة لإرسال قافلة مساعدات إلى ولاية شمال كردفان، في إطار مساعي الحكومة لدعم المتضررين من الحرب وتوفير الاحتياجات الضرورية للأسر المتأثرة بالأوضاع الإنسانية.
وتأتي الخطوة ضمن الملفات التي ناقشها الاجتماع بشأن الاستجابة للاحتياجات العاجلة، مع استمرار الحاجة إلى توفير الغذاء والخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق المتأثرة بالحرب.
برنامج «نور وماء» لدعم الكهرباء والوقود
وفي ملف الطاقة والخدمات، قدم وزير الطاقة تنويراً حول برنامج «نور وماء»، الذي قالت الحكومة إنه يأتي ضمن خطتها لضمان إيصال الوقود والكهرباء إلى المواطنين، ودعم عودة الخدمات الأساسية وتعزيز القطاعات الإنتاجية.
ويمثل توفير الكهرباء والوقود أحد الملفات المهمة المرتبطة باستعادة النشاط الاقتصادي والخدمي، نظراً لارتباطهما بتشغيل المرافق العامة ومشروعات المياه والأنشطة التجارية والإنتاجية.
ولم يتضمن التنوير، وفق المعلومات الواردة، تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني لتنفيذ البرنامج أو المناطق التي ستشملها مراحله المقبلة.
توسع في مشروعات المياه والطاقة الشمسية
من جانبه، استعرض وزير الزراعة والري جهود وزارته في تطوير خدمات المياه وتوسيع نطاق وصولها إلى المواطنين في المدن والقرى، مشيراً إلى إدخال نسبة جديدة من المستفيدين تبلغ نحو 25% في عدد من المناطق، وفقاً لما ورد في التنوير المقدم للاجتماع.
وأكد الوزير اهتمام الوزارة بتنفيذ مشروعات للري وإمدادات المياه تعتمد على الطاقة الشمسية، بهدف تحسين كفاءة الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة منها، إلى جانب تعزيز استدامة الإمداد المائي في المناطق المستهدفة.
وأشار كذلك إلى تعاون الوزارة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» والمملكة العربية السعودية في إطار الجهود الرامية إلى دعم مشروعات المياه وتحسين خدمات الإمداد للمواطنين.
ولم تحدد المعلومات المنشورة النطاق الجغرافي الذي تغطيه نسبة المستفيدين الجديدة، أو عدد السكان الذين شملتهم المشروعات، أو الفترة الزمنية التي تحققت خلالها هذه الزيادة.
خطة لإعادة تشغيل المؤسسات المتضررة من الحرب
وفي محور الثقافة والإعلام والسياحة، قدم وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة تنويراً بشأن خطة وزارته لإعادة تشغيل المؤسسات التي تضررت جراء الحرب، والعمل على إصلاح المنشآت المتضررة واستعادة نشاطها.
وتستهدف الخطة، بحسب ما ورد في التنوير، إعادة تأهيل المؤسسات الثقافية والإعلامية والسياحية واستئناف دورها في خدمة المجتمع، ضمن الجهود الأوسع الرامية إلى استعادة المؤسسات الحكومية والمرافق التي تأثرت بالحرب.
ولم تُذكر تفاصيل بشأن عدد المؤسسات المستهدفة أو تكلفة إعادة تأهيلها أو المواعيد المحددة لاستئناف عملها.
تنوير حول العلاقات الخارجية ومشاركة السودان في الأمم المتحدة
وفي الشأن الخارجي، استمع الاجتماع إلى تنوير من وزير الخارجية حول مشاركة السودان في الأمم المتحدة، ومسار العلاقات السودانية مع دول الإقليم والعالم، والملفات المرتبطة بالتواصل الدبلوماسي.
وأوضح العرض، وفق المعلومات الواردة، أن التحرك الخارجي يستهدف دعم الرؤية الرسمية للدولة والحفاظ على السيادة الوطنية، في إطار متابعة القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالسودان.
التقشف وتخفيف الأعباء أمام اختبار التنفيذ
ويضع الاجتماع خفض الإنفاق الحكومي وتحسين الأوضاع المعيشية ضمن أولويات المرحلة المقبلة، بالتوازي مع مشروعات تستهدف توفير السلع بأسعار مخفضة، وتوسيع خدمات الكهرباء والمياه، ودعم المتضررين من الحرب، وإعادة تشغيل المؤسسات المتضررة.
وتبقى فاعلية هذه التدابير مرتبطة بآليات تنفيذها على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على أسعار السلع الأساسية وتكاليف الخدمات، إلى جانب وضوح الإجراءات المتعلقة بخفض الإنفاق العام وتحديد أولويات الصرف الحكومي.
كما يُنتظر أن تسهم التفاصيل التنفيذية، بما فيها الجداول الزمنية ومناطق الاستهداف والتمويل المخصص لكل مشروع، في توضيح مدى قدرة الخطط المعلنة على تحسين الأوضاع المعيشية وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية للمواطنين.
















