
رد السودان، اليوم الخميس، على إعلان الولايات المتحدة بأن البلاد لا تخضع لحكم شرعي، في وقت تصعّد فيه واشنطن الضغط على القائد العسكري عبد الفتاح البرهان لقبول وقف إطلاق النار.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء، قالت وزارة الخارجية السودانية إنها “ترفض بشدة” موقف وزارة الخارجية الأمريكية الأخير، وأكدت أن أي مبادرة سلام يجب أن “تنطلق من احترام المؤسسات الوطنية الشرعية في السودان”.
وأشارت الوزارة أيضاً إلى انخراط الحكومة مع التحالف الدبلوماسي الرباعي بقيادة الولايات المتحدة ومحادثات السلام في جدة عام 2023، كدليل على استعدادها للانخراط في الوساطة الدولية.
وأضافت الوزارة أن أي مبادرة من هذا القبيل يجب أن تتناول أيضاً “التدخل الخارجي”، في إشارة على الأرجح إلى الإمارات العربية المتحدة، التي اتهمتها الحكومة بدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في حربها المطولة مع القوات المسلحة السودانية منذ أبريل 2023. وتنفي الإمارات هذه الادعاءات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية على القيادة السودانية، حيث ربطت واشنطن منح تأشيرة دخول للبرهان للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بموافقته على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، وهو مقترح قدمه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في وقت سابق.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الأمريكي يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه السودان، حيث تسعى واشنطن إلى الضغط على القيادة العسكرية لقبول وقف إطلاق النار، غير أن الخرطوم ترفض أي إملاءات خارجية، وتشترط أن تنطلق أي مبادرة سلام من احترام المؤسسات الوطنية الشرعية، وأن تتناول ملف الدعم الخارجي للمليشيا.
















