
قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن الحرب في السودان ما كانت لتستمر أو تتخذ مسارها الحالي لولا التدخلات والدعم القادمين من جهات أجنبية، في تصريحات تعكس اعترافاً أمريكياً صريحاً بأن الصراع يتغذى على دعم خارجي.
وأوضح روبيو، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، أن التوصل إلى وقف إنساني لإطلاق النار يمثل الخطوة الأولى والأساسية التي يمكن البناء عليها لوقف النزاع وإنهاء الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام يرتبط بمدى استعداد القوى والجهات الخارجية لاستخدام نفوذها وتأثيرها المباشر على أطراف الصراع.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن واشنطن تجري اتصالات مع الأطراف الإقليمية الفاعلة للضغط من أجل وقف إطلاق النار، محذراً من أن استمرار تدفق الدعم الخارجي يزيد من معاناة المدنيين ويعقد فرص التوصل إلى حل سلمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الاتهامات الدولية لدول خارجية، وعلى رأسها الإمارات، بدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة، وهو ما تنفيه أبوظبي باستمرار، مقابل تقارير أممية وحقوقية موثقة تؤكد تورطها في تأجيج الصراع، إلى جانب اتهامات لتشاد وإثيوبيا وليبيا بتوفير ممرات لوجستية للإمدادات العسكرية للمليشيا.
وتأتي تصريحات روبيو في وقت تسعى فيه واشنطن لتمرير مشروع قرار بمجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان، في خطوة تهدف إلى وقف تدفق الأسلحة والمرتزقة، وسط معارضة من بعض الدول، خاصة روسيا والصين، التي تدعو إلى التركيز على إنفاذ العقوبات الحالية بدلاً من التوسيع.
ويرى مراقبون أن حديث روبيو عن “الدعم الخارجي” يمثل اعترافاً ضمنياً بأن أي حل للصراع السوداني لا يمكن أن يتحقق دون معالجة ملف الدعم الخارجي، ووقف تدفق السلاح والمرتزقة عبر الحدود، وهو ما يتطلب توافقاً دولياً وإقليمياً قد يكون صعب المنال في ظل الانقسامات الحالية.
















