
أفلحت اتصالات قامت بها عدد من دول التحالف العربي، من بينها المملكة العربية السعودية، في إقناع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالتراجع عن قرار سحب قواته الموجودة في السعودية، وذلك على خلفية تصريحات مبعوث السعودية لدى مجلس الأمن التي وصف فيها القوات بالمليشيا.
وقالت مصادر، بحسب “دارفور24″، إن الاتصالات طالبت دقلو بالعدول عن قرار الانسحاب، مشيرة إلى أنها أسفرت عن تراجعه عن القرار، وإبلاغ قواته الموجودة في السعودية بالبقاء في مواقعها حتى إشعار آخر.
وفي السياق، قال أحد عناصر قوات الدعم السريع الموجودين في السعودية لـ”دارفور24” إن قيادة التحالف صرفت للقوات رواتب متأخرة تعادل أربعة أشهر، في خطوة تهدف إلى احتواء حالة الاستياء التي سادت صفوف القوات بعد قرار الانسحاب.
وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق بأن حميدتي تمسك بقرار سحب القوة من السعودية، رغم اتصالات ووساطات من دول في التحالف لإبقائها، وأن قيادة الدعم السريع أبلغت قائد قواتها هناك بالبدء في ترتيب أوضاع القوة تمهيداً للانسحاب. وقالت المصادر إن بعض العناصر انسحبوا بالفعل من مواقع متقدمة وأعيد تجميعهم في معسكرين.
ويوجد نحو 5 آلاف عنصر من الدعم السريع حالياً في السعودية، مع تمركز بعضهم في مواقع متقدمة على الحدود السعودية-اليمنية، إلى جانب معسكرات داخل المملكة، في إطار مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الدعم السريع والسعودية توتراً متصاعداً، على خلفية تصريحات المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة،
عبد العزيز الواصل، التي انتقد فيها القوات واتهمها بارتكاب انتهاكات إنسانية وهجمات ضد المدنيين في السودان، وهو ما أثار غضب قيادة المليشيا التي هددت بسحب قواتها من المملكة، قبل أن تتدخل وساطات خليجية لاحتواء الموقف.
















